حجم الخط:

محتوى الدرس (17)

Adobe Systems2- أبو جعفر المنصور 137- 158 هـ/753- 774 م:

[نبذة]

هو عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس. كان فحل بني العباس شجاعة وحزمًا ودهاءً، ويعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، انتقل مع أبي العباس إلى الكوفة وعمل معه على تأسيس الدولة، وتوطيد أركانها، وكان الساعد الأشد والعضد الأقوى له، ثم كان واليًا على الجزيرة وأرمينيا وأذربيجان قبل خلافته.

خلافته: استخلف بعد أخيه العباس بعهدٍ منه.

الأحداث:

قابل المنصور ثورات خطيرة، من شأنها أن تهز العروش، وتزعزع النفوس، ولكنه كان ثابت الجأش، واستطاع بحنكته وسياسته ومهارته أن ينتصر فيها جميعًا، وكانت أهم هذه الأحداث:

1- ثورة عمه عبد الله بن علي: ادعى عمه أنه أحق بالخلافة، لأنه قتل مروان ابن محمد، وثبت دعائم الدولة، كما ادعى أن السفاح عهد إليه بالخلافة من بعده فبايعه جيشه، كما بايعه أهل الشام والجزيرة، فسار بجيشه إلى حران فتحصن بها، سير إليه المنصور أبا مسلم الخراساني، فقاتله خمسة شهور، فانهزم عبد الله وفرَّ إلى البصـرة، ثم قبض عليه المنصور سنة 137هـ/753م وسجنه حتى مات.

2- قتل أبي مسلم الخراساني: كان السيد الوحيد المطاع في خراسان، وكان المنصور يخاف أن يتمرد على الدولة، فاستقدمه بعد أن كلفه بالقضاء على عمه عبد الله، فقدم بعد إلحاح شديد وتهديد، فقتله المنصور سنة 137هـ/753 م.

3- ثورة محمد وإبراهيم: وهم أبناء عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي، ثار محمد في المدينة المنورة فتبعته سنة 145 هـ/762 م، فسير إليه المنصور جيشًا قضى عليه، وثار أخوه إبراهيم في نفس العام في البصرة، فأطاعته، ثم أخضع معظم العراق وفارس والأهواز. وقاوم المنصور مقاومة عنيفة إلى أن قضـى عليه في عام 145هـ/762 م، وكان هؤلاء العلويون يطالبون بالخلافة ويؤكدون أنهم أحق بها من العباسيين.

4- الخوارج: نشطوا أيام المنصور وبالذات في بلاد المغرب، حيث أقام الخوارج الصفرية دولة لهم في سجلماسة بالمغرب سنة 140 هـ/757 م، ونشط المنصور في جهادهم.

الدولة الأموية في الأندلس:

فرَّ عبد الرحمن بن معاوية بن هشام عبد الملك إلى الأندلس بعد انهيار الدولة الأموية، فسمي عبد الرحمن الداخل، واستطاع أن يؤسس للدولة الأموية هناك بعد جهود مضنية سنة 138هـ/755 م. وعجز المنصور عن قتاله، فتركه.

الفتوحات:

بعد استقرار الأوضاع سير الجيوش إلى بلاد الروم، وأنشأ ثغور للمرابطة كانت تنظم منها غارات منتظمة عرفت بالصوائف والشواتي. الغرض منها حماية الحدود، وأخضع البلدان التي نقضت العهد كطبرستان والديلم وكشمير وغيرها.

أهم أعماله:

بنى مدينة بغداد واتخذها عاصمة للدولة سنة 146 هـ/763 م، بنى مدينة الرافقة وسع المسجد الحرام عام 139 هـ/756 م.

والمنصور هو الذي أصل الدولة، وضبط المملكة ورتب القواعد وأقام الأنظمة والقوانين.

وفاته:

تُوفي في مكة أثناء حجه عام 158 هـ/774 م، حكم (21) عامًا.

Adobe Systems3- محمد المهدي 158- 169 هـ/774- 785 م:

[نبذة]

هو محمد المهدي بن المنصور. بويع بالخلافة بعد أبيه بعهد منه عام 158 هـ/774 م. وكان جوادًا كريمًا، كثير العطايا، رد المظالم لأهلها، وسع المسجد الحرام والمسجد النبوي.

الأحداث:

كانت الأوضاع مستقرة في عهده. فلم تقم حركات تذكر.

الزنادقة:

كان هذا اللقب يطلق على من اعتنق المانوية أو الثنوية (أي عبدة النور والظلمة) وأصلها القديم من فارس (تنسب إلى مزدك) ثم أطلق لقب زنديق على كل ملحد أو مبتدع، وأطلق أحيانًا على من كان يحيا حياة المجون والخلاعة من الأدباء، وكان المهدي أكثر الخلفاء العباسيين إيقاعًا بالزنادقة، وتعقبًا لهم. وقد أوصى ابنه الهادي بتعقبهم، وقد استجاب الهادي لوصية أبيه.

الخوارج:

قامت الدولة الرستمية في تاهرت (الجزائر) وهم خوارج أباضية، وقامت دولتهم سنة 160 هـ/776 م.

الفتوحات:

حقق انتصارات كبيرة في بلاد الروم. وقد تولى ابنه الرشيد قيادة الجيوش، فوصل إلى سواحل بحر مرمرة، وصالح الإمبراطورة أغسطة على الجزية عام 166 هـ/782م.

وفاته:

توفي عام 169 هـ/785 م فحكم 10 سنوات وعدة أشهر.

Adobe Systems4- موسى الهادي 169- 170 هـ/785- 786 م:

[نبذة]

هو موسى الهادي ابن محمد المهدي. بويع بعد أبيه، تتبع الزنادقة وعمل على إبادتهم كوالده. حاول أن يخلع ولاية العهد عن أخيه الرشيد إلى إبنه، فلم يتحقق له ذلك.

الأحداث:

ثورة الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي: في المدينة ومكة، كان يريد الخلافة، استطاع الهادي القضاء عليه وعلى جماعته في معركة فخ (قرب مكة) عام 169 هـ/785 م. أفلت من هذه المعركة إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن. فوصل إلى المغرب الأقصـى وأسس دولة الأدارسة هناك، كما ثار أخوه يحيى بن عبد الله في بلاد الديلم. وكثرت جموعه واشتدت شوكته، فسير الرشيد إليه جيشًا ضخمًا، فتمكن من القضاء عليه.

وفاته:

تُوفي عام 170 هـ/786 م، وتقول بعض المصادر التاريخية أن أمه الخيزران أوعزت بقتله، لأنه جردها من النفوذ والصلاحيات الواسعة التي كانت تتمتع بها في عهد زوجها المهدي[1]. فلم يحكم إلا سنة، وثلاثة أشهر.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة