حجم الخط:

محتوى الدرس (27)

3) أساليب كسب قلوب الآخرين وفنونه:

[الإحسان]

طُبعت القلوب على حب من أحسن إليها، والنفور ممن آذاها وأساء إليها، وصدق الشاعر حيث قال:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم

وإن أساء مسيء فليكن لك في

وكـن على الدهر معـوانًا لـذي أمل

فطالما استبعد الإنسانَ إحسانُ

روض زلته صفح وغفران

يرجو نداك فإن الحر معوان

فمن رغب في نصرة الله عز وجل له، وفي استمالة قلوب الناس وكسبها إلى الله، فليلتزم بتعاليم الإسلام في التعامل مع الآخر؛ فهي تحرص على كسب القلوب ومودتها، وعلى صفائها والبعد عن تنافرها وتباعدها وتحاسدها. ومما أكده الإسلام في هذا الباب: إكرام الكبار، رحمة الضعفاء، إفشاء السلام، التواضع للناس، توقير الوالدين، احترام الصغير، التعاون على البر والخير، النهي عن الإثم والعدوان، الدعاء للآخرين، حسن الظن، أداء حقوق الأخوة في الدين، الإحسان إلى الآخرين ولو كانوا الخصوم والأعداء، مقابلة السيئة بالحسنة، التبسم في وجوه الناس، إلى غير ذلك من مبادئ وقيم إسلامية حث عليها الإسلام، وكسب بها القلوب كما تكسب الحجة والبرهان العُقول.

[النية الصالحة]

وينبغي التأكيد هنا على أن رأس الأمر لكسب القلوب هو النية الصالحة، والدعوة بالتي هي أحسن، والرفق واللين والود والرحمة؛ فقد علَّم الله سبحانه وتعالى نبيه أن لن يكسب قلوب البشر إلا بذلك؛ فقال: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: ١٥٩].

[صدق السريرة]

ومن دواعي كسب القلوب: الورع، وصدق السريرة، والإخلاص، ومحبة الله؛ فإن الداعية مهما كان قوي الحجة، حاضر البديهة، فإن حجته وبديهته تعجز أمام عدم التوفيق والرضا من الله عز وجل؛ لأن الأصل في هذا هو أنه إذا رضي الله تعالى عن العبد أرضى العباد عنه، وفي هذا قال النبي : «إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأَحِبُّوهُ، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القَبُول في الأرض»[1].

[الإيثار]

ومن أسباب كسب القلوب: عدم منازعة الناس في دنياهم، أو منافستهم في المناصب، والإيثار على النفس مع وجود الخصاصة. كما قال تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: ٩]، قال السعدي: (ومن أوصاف الأنصار التي فاقوا بها غيرهم، وتميزوا بها على من سواهم: الإيثار؛ وهو أكمل أنواع الجود، وهو الإيثار بمحاب النفس من الأموال وغيرها، وبذلها للآخرين مع الحاجة إليها، بل مع الضرورة والخصاصة، وهذا لا يكون إلا من خلق زكي، ومحبة لله تعالى مقدمة على محبة شهوات النفس ولذاتها)[2].

[التهادي والابتسامة]

ومن فنون كسب القلوب أيضًا: التهادي، الابتسامة؛ فهما من أهم فنون التواصل والاتصال بين الناس، وصدق رسول الله حيث قال: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة»[3].

4) صفات الشخصية المقنعة:

[الحوار المقنع]

لقد خلق الله تعالى الإنسان وجَبَلَه على حب الجدل وحب الاقتناع، ولا يقتنع الإنسان غالبًا إلا إذا اقترن الأمر بالدليل، لا سيما إذا كان الأمر مخالفًا لمسلماته وثوابته؛ فأهم ما يُنجح الحوار التواصلي هو: الدليل الصحيح المقنع، وكما قيل: إن كنت ناقلاً فالصحة، أو مدعيًا فالدليل، ولا يَحسن بالمحاور أن يستدل بأدلة ضعيفة أو حجج واهية، فدليلان قويان لا يمكن الرد عليهما أفضل من سَوقهما مع ثلاثة أدلة أخرى يمكن الأخذ والرد فيها؛ إذ ربما يستغلها الطرف الآخر، فيضعف الفكرة ويسيء إلى موقف صاحبها بسبب الأدلة الضعيفة.

وقد صرَّح القرآن الكريم بأن الإنسان مجادل بطبعه رغم وجود الحجج والبراهين الدامغة، والآيات الساطعة، والأمثلة المتعددة؛ كما قال تعالى: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [الكهف:٥٤] ؛ أي خصومة ومماراة بالباطل؛ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ [الأنفال: ٦]، لذا، كانت الحاجة ماسة لوجود الشخصيات المقنعة القادرة على تقديم الحجج والبراهين الموصِّلة للحق المزهقة للباطل.

وتلك السمة هي أهم صفات الشخصية المقنعة، وأهم مقومات التواصل الاجتماعي الناجح. وفي هذا وصف الله تعالى نبيه محمدًا بأنه برهان، وبه الناس يهتدون، وبهديه يقتنعون؛ فقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا [النساء: ١٧٤]. كذلك يعلمنا الله عز وجل كيفية الإقناع والاقتناع؛ وذلك بطلب الحجة والبراهين، حتى لو كان الأمر مما يُجادَل فيه. فقد خاطب الله عز وجل الكفار والمشركين -رغم علمه سبحانه بكذبهم وادعائهم- أربع مرات قائلاً: (قل هاتوا برهانكم)؛ وذلك في قوله تبارك تعالى: وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة: ١١١]، أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء: ٢٤]، أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿ ٦٤ [النمل: ٦٤]، وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [القصص: ٧٥].

ففي هذه النصوص: يأمر الله عز وجل رسوله محمدًا بأن يطالب المشركين بتقديم برهانهم على ما يدَّعون سواء أكان هذا البرهان عقليًا أم نقليًا، وفي هذا إشارة إلى ضرورة الالتزام بالطرق المنطقية السليمة التي تقتضي: تقديم الأدلة المثبتة أو المرجحة للأمور المدعاة، وإثبات صحة النقل للأمور المنقولة المروية.

وهذان الأمران هما المقصودان بالقاعدة القائلة: (إن كنت ناقلاً فالصحة، أو مدعيًا فالدليل).

وفي المقابل، عاب القرآن الكريم على من يرى الدليل ولا يقتنع عنادًا وكفرًا؛ قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [الأنعام: ٢٥]، فهؤلاء يستمعون إلى الدعوة ولكن قلوبهم مغلقة، وآذانهم مسدودة، وليس لديهم من البراهين إلا القول: إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ كفرًا وعنادًا.

[أهم صفات الشخصية المقنعة]

وفي ضوء ما سبق، يمكن القول: إن أهم صفات الشخصية المقنعة هي: التواصل المقترن بالحجة الواضحة، والدليل النقلي الصحيح، والبرهان العقلي القوي، إلا أن هذه السمة تتطلب أول ما تتطلب:

التمكن من العلم والمعرفة؛ حيث الإحاطة بالموضوع محل النقاش، فضلاً عن التزود بالثقافة العامة التي تجعل الداعية قويًا في حجته أمام خصومه من خلال وعيه بعناصر القضية.

ويجب على الداعي العلم بما يدعو إليه، وهذا يعني أن يكون موقنًا بأن الذي يدعو إليه هو الإسلام، وأنه دين متين يشمل جميع عمل الإنسان وعلاقاته بربه ثم بجميع المخلوقات، والعالم من حوله، وأن العلوم التي جاء بها الدين من الاتساع والشمول والعمق مما لا يحيط به إلا الأفذاذ من الرجال، ولا يجمعه إلا الفحول من العلماء، ولا يفقهه حق الفقه إلا الأفراد من الراسخين في العلم. لذا، كان لا بد للداعي إلى الله أن لا يقدم على أمر من أمور الدين إلا بعد العلم به، ولا يفتي في مسألة إلا بعد فقه نواحيها، ولا يدعو الناس إلا بعد العلم أن ما يدعو إليه هو ما أمر به الله ورسوله، ولا ينهى عن شيء إلا بعد العلم أن ما ينهى عنه هو مما نهى الله ورسوله عنه. أما الدعوة على جهل، فتؤدي إلى فساد الدين؛ فكثير من الناس دعوا على جهل فضلوا وأضلوا.

الحرية في التفكير.

التخلص من التعصب والانحياز لأي فكر بلا برهان.

الالتزام بقواعد المنطق في التفكير؛ من حيث: تقديم الفكرة والتدليل عليها، قبول ما يطرحه الطرف الآخر ما دام أنه وصل إليه بالمنطق السليم والحجة العقلية الداحضة.

العمل بالعلم: العمل بما يدعو إليه؛ فالداعية المربي يجب أن يكون عاملاً بما يدعو الناس إليه، فإذا دعا غيره إلى خير كان أسبق الناس إليه، وإذا نهاهم عن شر كان أبعد الناس منه، متمثلاً في ذلك قول نبي الله شعيب عليه السلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود: ٨٨]. فالداعية إلى الله عز وجل ينبغي أن يكون ذا سيرة حسنة، وذا عمل صالح، وذا خلق فاضل حتى يُقتدى بأفعاله وأقواله.

وإضافة لما سبق، فإن ثمة سمات أخرى تتسم بها الشخصية المقنعة ولعلها تتضح في العنصر التالي.

5) مهارات إقناع الآخرين:

[عناصر الإقناع]

لكي يكون الإقناع مؤثراً حقاً يجب توافر ثلاثة عناصر: الثقة، المنطق، العاطفة:

الثقة:

بمعنى أن تزرع الثقة بما تقول في نفسية الطرف الآخر عن طريق لغة الجسد، وهيئة الصوت، ونغمته والاستعداد الشخصي. فدائمًا كن واثقًا تمامًا في صحة ما تريد الإقناع به، وتأكد بأن كافة نقاطك مدعمّة حتّى تُجيب على كافة الاستفسارات بثبات وعقلانية.

المنطق:

اعرض وجهة نظرك بطريقة منطقية لا مراء فيها، واجعل حديثك متناسقًا ومنظمًا، ونقاطك متسلسلة تصل بشكل سهل ومفهوم.

العاطفة:

حرّك المشاعر في الشخص الآخر، وأقنعه بأن لديك هدفًا واحدًا هو مساعدته.

[خطوات امتلاك مهارة الإقناع]

وإليك بعض الخطوات التي قد تعينك على امتلاك مهارة إقناع الطرف الآخر بحيث تستطيع إقناعه بوجهة نظرك دون أن تسبب له جرحًا أو إحراجًا:

ابدأ حديثك بالثناء على الطرف الآخر وإظهار ثقتك في قدراته.

ابدأ بنقاط الاتفاق وابتعد عن نقاط الخلاف.

قدِّر أفكار محدثك، وأظهر احترامًا لها.

لا تجادل.

إذا أخطأت فسلم بخطئك.

لا تغضب، وكن ليِّنًا في حديثك.

تحكم في الأعصاب والانفعالات؛ فمن لا يتحكم في أعصابه يخسر قضيته.

استخدم أدلة قطعية الدلالة، وقطعية الثبوت، واترك الأدلة ظنية الثبوت أو ظنية الدلالة ما لم تكن مضطرًا، واستعد لما بعدها.

استشهد ما استطعت بما يمثل لدى الطرف الآخر قيمة مقنعة: (نصوص، شواهد، أشخاص، تجارب، نوِّع الأدلة)، واستخدم التعبيرات والقصص والأمثلة المعبرة، والمناسبة له أيضًا.

لا تعارض نفسك أبدًا؛ سواء في نفس المجلس أو مع تصريحات وآراء أخرى ذكرتها قبل ذلك، وإذا حدث هذا فنبِّه عليه بوضوح: (سبق أن قلت كذا، والآن أعدل عنه إلى كذا... للسبب...).

توقع وحلِّل -ما استطعت- نقاط القوة والضعف، والفرص والتهديدات عندك، ولدى الطرف الآخر أيضًا.

احذر الظهور بمظهر المتعالي، أو الدخول في معركة شخصية، أو الدعابات غير المناسبة، أو الاستغراق في التفاصيل؛ وإن كانت تخص الهدف الرئيس.

خاطب الوعي وغير الوعي؛ فالمتلقي له وجهان يجب إقناعهما: وجه منطقي واعٍ، ووجه داخلي شعوري غير واعٍ، ويجب استهدافهما معًا؛ يُستهدف الأول بالأدلة المنطقية الرقمية السببية الحسابية، ويستهدف الثاني بالأدلة الشعورية القصصية، ومن لم يستطع أن يخاطب الفرعين سيكتشف أنه مُفْحِم ليس بمُقْنِع، أو أن المتلقي يريد أن يقتنع ولكن لم يستطع!

استخدم ألفاظ الربط للانتقال من فكرة إلى أخرى؛ مثل ألفاظ: بما أن، إذن، وحينما يكون، بناء عليه، بالمقارنة، ويترتب على ذلك.. إلخ؛ فهذه الألفاظ تسهم في توضح نتيجة، أو تأكيد معنى، أو تضيف إليه جديدًا.

التركيز على الأفكار الجوهرية في الموضوع، وامتلاك حجج دامغة، وبراهين لاستمالة أفكار المخاطب.

انتق عباراتك، واختر كلماتك، وهذّب ألفاظك، وابتعد عن الشدة والضغط، وفرض الرأي.

أحسن اختيار موضوعك وطريقة عرضك.

أحسن استخدام لغة الجسد في الإفهام والإيضاح والإفصاح والمصداقية والتأثير.

راعِ أحوال المخاطبين، وأصنافهم، وسماتهم، وقدراتهم، ومراكزهم.

الإنصات الجيد وحسن الاستماع، فالعاقل وحده هو الذي يدرك أنه جُعلت له أذنان وفم واحد ليسمع أكثر مما يقول.

اختيار الوقت والمكان المناسبين للدعوة القولية والعملية، حتى لا يَكرَهه المدعوون ولا يمل من حديثه المستمعون. وقد أوضح القرآن في قصة نبي الله موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون كيف أدار موسى معركته معه مراعيًا في ذلك أهمية الزمان والمكان؛ قال تعالى: فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ﴿ ٥٨ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [طه: ٥٨-٥٩].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة