| النشاط الأول | |
| هدف النشاط | يجمع بين ظاهر الآية بأن الله حرم مكة، وظاهر الحديث بأن الذي حرمها إبراهيم عليه السلام. |
| نوع النشاط | شفهي |
| المطلوب في النشاط | قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا ﴾ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث عبد الله بن زيد: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ». كيف تجمع بين ظاهر الآية بأن الله حرم مكة، وظاهر الحديث بأن الذي حرمها إبراهيم عليه السلام؟ |
| أسلوب التنفيذ | جماعي |
| نوع المهارة | التحليل والتعليل |
| إجابة النشاط | قال ابن جزي: ونسب تحريمها هنا إلى الله؛ لأنه بسبب قضائه وأمره، ونسبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبراهيم عليه السلام في قوله: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ». لأن إبراهيم هو الذي أعلمَ الناس بتحريمها، فليس بين الحديث والآية تعارض وقد جاء في حديث آخر «أَنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ». انظر: التسهيل لعلوم التنزيل. |
| النشاط الثاني | |
| هدف النشاط | يبيِّن أيُّ البِقاع أفضل. |
| نوع النشاط | شفهي |
| المطلوب في النشاط | ما أفضل البِقاع؟ وما أفضلها للسُّكنَى والإقامة؟ |
| أسلوب التنفيذ | فردي |
| نوع المهارة | ترتيب الأولويات |
| إجابة النشاط | أفضل بقاع الأرض، من حيث هي في نفسها: مكة، ثم المدينة. وأما بالنسبة للأشخاص، فالأفضل لكل إنسان أن يقيم في البلد التي يزداد فيها إيمانه، ويكون فيها أكثر طاعة لله تعالى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أَفْضَلُ الْأَرْضِ فِي حَقِّ كُلِّ إنْسَانٍ: أَرْضٌ يَكُونُ فِيهَا أَطْوَعَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، وَلَا تَتَعَيَّنُ أَرْضٌ يَكُونُ مُقَامُ الْإِنْسَانِ فِيهَا أَفْضَلَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْأَفْضَلُ فِي حَقِّ كُلِّ إنْسَانٍ بِحَسَبِ التَّقْوَى وَالطَّاعَةِ وَالْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَالْحُضُورِ، وَقَدْ كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إلَى سَلْمَانَ: "هَلُمَّ إلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ". فَكَتَبَ إلَيْهِ سَلْمَانُ: "إنّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْعَبْدَ عَمَلُهُ" انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/ 283). |
| النشاط الثالث | |
| هدف النشاط | يحرِّر مقطوعة في شأن المدينة وفضائلها. |
| نوع النشاط | تحريري |
| المطلوب في النشاط | اكتب عن بعض مزايا وخصائص المدينة. |
| أسلوب التنفيذ | فردي |
| نوع المهارة | البحث والطلاقة |
| إجابة النشاط | هي دار الهجرة، ومجتمع المهاجرين والأنصار، ودار الجهاد، فمنها سُيِّرت الجيوش، وانطلقت الغزوات والسرايا، ففتحت البلاد، وانتشر الدين، وانقمع الشرك وأهله. وفيها تنزَّلت عامَّة آيات الأحكام والشرائع، ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة لم يستقرَّ بها، وإنما رجع إلى المدينة، دار هجرته، وعاش فيها حتى مات ودُفن بها. وروى البخاري (3778)، ومسلم (1059) عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: «قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَعْطَى قُرَيْشًا: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ العَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا الأَنْصَارَ، قَالَ: فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ وَكَانُوا لاَ يَكْذِبُونَ، فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: أَوَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ». وروى البخاري (1871)، ومسلم (1382) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبُ، وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ». قال النووي رحمه الله: " ذَكَرُوا فِي مَعْنَى أَكْلهَا الْقُرَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مَرْكَزُ جُيُوشِ الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، فَمِنْهَا فُتِحَتِ الْقُرَى، وَغُنِمَتْ أَمْوَالُهَا وَسَبَايَاهَا، وَالثَّانِي مَعْنَاهُ: أَنَّ أَكْلَهَا وَمِيرَتَهَا تَكُونُ مِنَ الْقُرَى الْمُفْتَتحَةِ، وَإِلَيْهَا تُسَاقُ غَنَائِمُهَا" انتهى من "شرح النووي على مسلم" (9/ 154). وروى البخاري (1876)، ومسلم (147) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا». يأرز: أَيْ: يَأْوِي وَيَنْضَمُّ وَيَنْقَبِضُ وَيَلْتَجِئُ إِلَيْهَا كما تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا. "مرقاة المفاتيح" (1/ 243). فالمدينة مجمع أهل الإسلام أولَ الأمر وآخره. قال النووي: "(يَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ) مَعْنَاهُ: أَنَّ الْإِيمَانَ أَوَّلًا وَآخِرًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، لِأَنَّهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ كُلُّ مَنْ خَلَصَ إِيمَانُهُ وَصَحَّ إِسْلَامُهُ أَتَى الْمَدِينَةَ، إِمَّا مُهَاجِرًا مُسْتَوْطِنًا وَإِمَّا مُتَشَوِّقًا إِلَى رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُتَعَلِّمًا مِنْهُ وَمُتَقَرِّبًا، ثُمَّ بَعْدَهُ هَكَذَا فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ كَذَلِكَ، وَلِأَخْذِ سِيرَةِ الْعَدْلِ مِنْهُمْ وَالِاقْتِدَاءِ بِجُمْهُورِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ كَانُوا سُرُجَ الْوَقْتِ وَأَئِمَّةَ الْهُدَى لِأَخْذِ السُّنَنِ الْمُنْتَشِرَةِ بِهَا عَنْهُمْ، فَكَانَ كُلُّ ثَابِتِ الْإِيمَانِ مُنْشَرِحِ الصَّدْرِ بِهِ يَرْحَلُ إِلَيْهَا" انتهى من "شرح النووي على مسلم" (2/ 177). - ومنها: أن بها المسجد النبوي، والروضة الشريفة، وقد روى البخاري (1196)، ومسلم (1391) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي». - ومنها: أن بها وادي العقيق، وهو واد مبارك، فروى البخاري (1534) عن ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي العَقِيقِ يَقُولُ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ». - ومنها: أنه لا يريدُ أحدٌ أهلَ المدينة بسوء إلا أهلكه الله. فروى البخاري (1877) -واللفظ له-، ومسلم (1363) عن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ، إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ المِلْحُ فِي المَاءِ». |