باب ستر
ة المصلي
قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المعارج: 34].
واتخاذ المصلي للسترة من صيانته للصلاة وحفظه لها، وكذا اختياره مكانًا ليس ممرًا للناس.
233- عن أبي جهيم بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الـمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْـمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» متفق عليه، واللفظ للبخاري. [قال ابن رجب في فتح الباري (2/678): قد وقع في بعض نسخ كتاب البخاري، ومسلم أيضًا بعد: (ماذا عليه): (من الإثم)، وهي غير محفوظة، وذكر ابن عبد البر: أن هذه اللفظة في رواية الثوري، عن سالم أبي النضر، وقد وقعت في كتاب ابن أبي شيبة من رواية الثوري، مدرجة بلفظة: (يعني: من الإثم)، فدل على أنها مدرجة من قول بعض الرواة، وتفسير للمعنى؛ فإن هذا يفهم من قوله: «ماذا عليه»، فإن ابن آدم له عمله الصالح وعليه عمله السيِّئ، كما قال الله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴾ [فصلت:46] وقال: ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [البقرة:286]، وإذا كان هذا عليه فهو من سيئاته][1].
وللبزار من وجه آخر: «أَرْبَعِينَ خَرِيفًا». [وضعَّف هذه الزيادة الألباني في تمام المنة (ص 302)].
234- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سُئِلَ النَّبِيّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ الْـمُصَلِّي، فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» أخرجه مسلم.
235- وعن سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ» أخرجه الحاكم. [وإسناده ضعيف].
236- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» أخرجه أحمد وابن ماجه وصحَّحه ابن حبان، ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن. [ضعَّفه ابن عيينة والشافعي وأحمد فيما نقله ابن رجب في فتح الباري (2/637) وغيرهم، وجعله مثالًا للمضطرب: ابن الصلاح في المقدمة (ص193)، والعراقي في التقييد والإيضاح (ص125)، والسخاوي في فتح المغيث (1/291)].
1- أبو جُهَيْم: هو عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري، الخزرجي له صحبة، وهو ابن أخت أبي بن كعب الصحابي المعروف، وكان أبوه من كبار الصحابة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وللبخاري حديثان عنه، بقي إلى خلافة معاوية.
2- سبرة بن معبد: الجهني، أبو ثرية، له صحبة ورواية، نزل في آخر عمره ذا المروة، وكان بها عقبه، توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
- بين يدي المصلي: أي: بينه وبين السترة، فإن لم يكن له سترة، فما بين قدميه إلى موضع سجوده.
- لكان أن يقف: أي: يبقى واقفًا منتظرًا فراغ المصلي.
- خريفًا: الخريف أحد فصول السنة الأربعة، والمراد هنا السنة كلها؛ فالعرب تسمي الكل بالجزء.
- مثل مؤْخِرة الرَّحل: المؤخرة بتسكين الهمز وكسر الخاء، هي العود الذي يكون في آخر الرحل، يستند إليه الراكب، قال النووي: (هي نحو ثلثي ذراع)[2].
- تلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا: أي: أمام وجهه.
- فلْيَنْصِب: أي: ليرفع ويقيم.
1 - تدل الأحاديث عمومًا على مشروعية السترة للمصلي؛ لأنها تصون الصلاة وتحفظها عما ينقصها، وتدرء الإثم عن المار وترفع عنه المشقة والحرج[3].
2 - وفي حديث أبي جهيم دليل على تحريم المرور بين يدي المصلي؛ لما جاء في ذلك من الوعيد الشديد، وقد نقل ابن حزم الإجماع على أنه آثم[4].
3 - ينبغي للمصلي أن يبتعد عن الصلاة في طرق الناس والأمكنة التي لا بد لهم من المرور بها؛ كالممرات في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمساجد الكبيرة؛ لئلا يعرّض صلاته للنقص أو التشويش، ويعرِّض المارة للإثم أو الحرج بالوقوف حتى يفرغ من صلاته[5].
4 - قدر المسافة الممنوع من المرور فيها: إن كان المصلي إلى غير سترة: فإن المحرَّم ما بين قدمه وموضع سجوده، فلا يحل لأحد أن يمر في هذا الموضع.
5 - اختلف العلماء في حكم السترة في مكة؛ هل حكمها كحكم سائر البلدان أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أن حكمها في سترة الصلاة حكم سائر البلدان، وهو مذهب الجمهور، ويستدل لهم بعموم الأحاديث الواردة في النهي عن المرور بين يدي المصلي. والثاني: أن مكة تجوز الصلاة فيها إلى غير سترة، والمرور بين يدي المصلي من غير كراهة في ذلك، وهو مذهب أحمد، واستدل بحديث المطلب بن أبي وداعة: «عن جده، أنه رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، ليس بينهم سترة»، وبفعل ابن الزبير، ولأن الناس يزدحمون فيها ويدفع بعضهم بعضًا، فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه لضاق على الناس، وقال ابن رجب: (ولو قيل: إن الصلاة إلى غير سترة مختص بالمسجد الحرام وحده دون بقاع مكة والحرم لكان جمعًا بين الحديثين متوجهًا)[6].
6 - وفي حديث عائشة بيان مقدار ارتفاع السترة، وأنه يكفي من السترة ما كان بمقدار مؤخرة الرحل في الارتفاع، أي: بمقدار ثلثي ذراع تقريبًا، وهذا ليس على سبيل التحديد، بل هو على سبيل التقريب؛ لأنه ثبت أنه ﷺ في حديث سبرة بن معبد أمر بالاستتار ولو بسهم، وهو أقصر من مؤخرة الرحل، وثبت أنه ﷺ صلى وبين يديه عنزة، وأنه كان يركز له الحربة، وأنه كان يعرّض راحلته فيصلي إليها، وكلها في الصحيحين.
7 - وفي حديث سبرة بن معبد وأبي هريرة دليل على أن السترة تحصل بكل شيء ينصبه المصلي أمامه ولو كان قصيرًا، أو دقيقًا كالسهم، وأنه لا يعدل إلى السهم أو الخط إلا إذا لم يجد سترة كافية، كمؤخرة الرحل، لقوله: «ولو بسهم»، وقوله: «فإن لم يكن فليخط خطًّا».
8 - وفي قوله: «فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا» دليل على أن السترة تكون أمام وجه المصلي، ومذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن المصلي لا يصمد إليه صمدًا، بل ينحرف عنها يسيرًا، يمنة أو يسرة، ولا يجعلها بين عينيه[7].
9 - ذهب الجمهور إلى أن اتخاذ السترة غير واجب، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، ورجَّحه الشوكاني، والألباني[8].
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
1- الصلاة من أعظم شعائر الله التي يجب تعظيمها؛ فإن مقام الصلاة يشبه مقام العبيد بخدمة مواليهم ومثولهم بين أيديهم، فكان من تعظيمها ألا يمر المار بين يدي المصلي، لأن المرور بين السيد وعبيده القائمين إليه سوء أدب.
2- المرور بين يدي المصلي يؤدي إلى تشويش قلبه وإضعاف خشوعه؛ ولذا منع منه الشـرع، وأعطى للمصلي الحق في ردِّه.
قال ابن رجب: (فالداخل بين المصلي وبين ربه في حال مناجاته له، وتقريبه إياه، وإقباله عليه، واستماعه منه ما يناجيه، ورده عليه جواب ما يتلوه من كتابه متعرض لمقت الله، ومستحق لعقوبته، وهذا كله يدل على تحريم المرور بين يدي المصلي، وهو الصحيح عند أصحابنا، والمحققين من أصحاب الشافعي)[9].
الأصل في الأمر أن يُحمل على الوجوب، وقد صرف الأمر بالسترة من الوجوب إلى الندب ما جاء أن النبي ﷺ صلى في فضاء ليس بين يديه شيء؛ ففي البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ صلى في منى إلى غير جدار، وقد نقل الحافظ عن الشافعي أنه قال: أي: إلى غير سترة[10].
ما يقطع الصلاة بالمرور بين يدي المصلي:
237- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»، متفق عليه، ولمسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: «فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ».
238- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أقبلت راكبًا على حمارٍ أتانٍ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف وأرسلتُ الأتانَ تَرْتَعُ، فدخلتُ في الصف، فلم يُنْكِر ذلك عليَّ أحدٌ»، متفق عليه.
239- وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يَقْطَعُ صَلَاةَ الـمَرْءِ الْـمُسْلِمِ -إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ- الـمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ»، الحديث وفيه: «الكَلْبُ الأَسْوَدِ شَيْطَانٌ»، أخرجه مسلم. وله عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه دون: «الكلب».
240- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح». متفق عليه.
241- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَأوا مَا اسْتَطَعْتَمْ»، أخرجه أبو داود، وفي سنده ضعف. (ضعَّفه أبو حاتم في العلل (204)، وعبد الحق في الأحكام الكبرى (2/162)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/449)، وغيرهم).
- إذا صلى أحدكم إلى شيء: أي: جعل شيئًا أمامه في صلاته يحول بينه وبين الناس.
- يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاس: أي: من مرور الناس بين يديه.
- أن يجتاز بين يديه: أي: قريبا منه بينه وبين سترته.
- فإن أبى فليقاتله: أي: فإن امتنع أن يندفع ويرجع فليدافعه بشدة، والمراد أن يدفعه بأسهل الوجوه، فإن أبى فبالأشد، وهكذا.
- فإنما هو شيطان: أي: فعله فعل الشيطان بتمرده؛ لأنه أبى إلا التشويش على المصلي، ويحتمل أن يكون المعنى: فإنما الحامل له على ذلك الشيطان[11]، وهذا ما جاء في الرواية الأخرى: «فإن معه القرين».
- أتان: هي أنثى الحمار.
- ناهزت الحلم: قاربت البلوغ، ومراده في تلك المدة.
- فأرسلت الأتان ترتع: أي: ترعى وتأكل.
1- في حديث أبي سعيد الخدري الأول دليل على مشروعية دفع من أراد المرور بين يدي المصلي إذا صلى إلى شيء يستره من الناس؛ لأن مروره يشوش على المصلي صلاته، ويوقع المارَّ في الإثم.
2- وظاهر الحديث أن دفع المار واجب لقوله: «فليدفعه»، وهذا الأمر يقتضـي الوجوب، ويؤيد ذلك قوله: «فإن أبى فليقاتله»، لكن ذهب جمهور العلماء أن الأمر بالدفع أمر ندب[12]، بل قال النووي: (لا أعلم أحدا من العلماء أوجبه)[13]، وقال بالوجوب الظاهرية، والشوكاني[14].
3- استنبط بن أبي جمرة من قوله ﷺ: «فإنما هو شيطان» أن المراد بقوله: «فليقاتله» المدافعة اللطيفة لا حقيقة القتال، قال: لأن مقاتلة الشيطان إنما هي بالاستعاذة والتستر عنه بالتسمية ونحوها وإنما جاز الفعل اليسير في الصلاة للضـرورة فلو قاتله حقيقة المقاتلة لكان أشد على صلاته من المار.
4- قال القرطبي: (وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله بالسلاح؛ لمخالفة ذلك لقاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها)[15]، واتفقوا كذلك على أنه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه، ولا العمل الكثير في مدافعته؛ لأن ذلك أشد في الصلاة من المرور، ونص كذلك الجمهور على أنه إذا مر ولم يدفعه، فلا ينبغي له أن يرده؛ لأن فيه إعادة للمرور[16].
5- ظاهر الحديث أن دفع المار مقيد بوضع السترة لقوله: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره»، بل حكى القاضي عياض الاتفاق على أن الدفع مختص بمن اتخذ سترة[17].
6- ودلَّ حديث ابن عباس على أن مرور الحمار بين يدي المأمومين لا يفسد الصلاة، وأن سترة الإمام سترة للمأموم.
7- ودلَّ حديث أبي ذر على أن المصلي إذا لم يكن بين يديه سترة قدر مؤخرة الرحل أو أكثر، فإنه يقطع صلاته واحد من ثلاثة أشياء: المرأة، والحمار، والكلب الأسود، فإذا وضع سترة أمامه لم يضره ما مر من ورائها ولو كان واحدًا من هذه الثلاث.
8- ودلَّ حديث عائشة على عدم إفساد اعتراض المرأة صلاة المصلي، وفيه جواز اعتراض النائم بين يدي المصلي إذا كان ذلك لحاجةِ كضيق المكان، وأن لمس المرأة لا ينقض الطهارة، وأن العمل اليسير لا يفسد الصلاة.
9- ودلَّ حديث أبي سعيد الخدري الثاني على أن الصلاة لا يبطلها مرور شيء من امرأة أو حمار أو كلب أو غيرها بين يدي المصلي، وهذا الحديث هو عمدة الجمهور القائلين بعدم بطلان الصلاة، ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر بأن المراد به نقض الخشوع، لا الخروج من الصلاة[18]، ويؤيد قول الجمهور أن المصلي لم يفعل شيئًا يوجب بطلان صلاته كانتقاض طهارته أو الضحك، و قول النبي ﷺ: «يقطع الصلاة» ليس نصًّا في بطلانها ووجوب إعادتها؛ ولذا حمله الجمهور على قطع الخشوع وإنقاص الأجر، لا إبطال الصلاة، وممن ذهب إلى القول بأن القطع الوارد في الحديث معناه البطلان ووجوب الإعادة: أحمد في رواية عنه، وهو قول ابن حزم الظاهري، واختيار شيخ الإسلام، وابن القيم[19]؛ لظاهر حديث أبي ذر المذكور، والله أعلم.
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
1- في هذه الأحاديث كلها دلالة على عظم مرتبة الصلاة؛ فإن المصلي يناجي ربه، فوجب احترامه، وعدم تعاطي ما فيه تشويش عليه، أو شغله عما هو فيه.
2- الحكمة من قطع المرأة والحمار والكلب الأسود للصلاة -والله أعلم- ما يأتي:
أ - أما المرأة: فهي موضع فتنة وانشغال للقلب، بما يتنافى مع مكانة الصلاة ومقامها.
ب - وأما: الحمار، فلعل له صلة بالشياطين، وأنها ترغب قُربه، وتأتي أمكنته، ولذا جاء في البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم نهاق الحمير فتعوَّذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانًا».
ج - وأما الكلب: فإما أن يكون هو شيطان جاء بصورة كلب، وإما أن يكون لنجاسته[20].
3- وفيه ما كان النبي ﷺ وأهله عليه من ضيق الحياة؛ رغبةً فيما عند الله وزهدًا في هذه الفانية[21].
4- وفي الحديث بيان اهتمام عائشة رضي الله عنها بأمر النبي ﷺ، وعظيم محبتها له، وأدبها معه، وإعانتها له على الطاعة، وسهرها من أجل ذلك.
1 - دل حديث أبي سعيد الخدري على أن دفع المارِّ بين يدي المصلي مقيد بما إذا كان قد اتخذ شيئا يستره عن الناس؛ لقوله ﷺ: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره»، ومفهومه أنه إن لم يضع سترة فليس له أن يدفعه، لتقصيره بترك السترة.
2 - دلَّت السنة التقريرية في حديث ابن عباس على أن عدم الإنكار حجة على الجواز، وذلك مشروط بأن تنتفي الموانع من الإنكار، ويُعلم اطلاعه ﷺ على الفعل.
3 - قاعدة: ما ترتب على المأذون فيه غير مضمون:
وقد قرر العلماء هنا بأنه يُدفع من يحاول المرور بين يدي المصلي، ولو أدى هذا الدفع إلى الإضرار به؛ لأن الشارع أباح له الدفع فلا ضمان فيه، وما ترتب على المأذون فيه غير مضمون.