باب ق
سم الصدقات
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ ﴾ [التوبة: 60].
تفيد الآية أن مصرف الزكاة محصور في الأصناف الثمانية المذكورة، وهذا يعني أنها لا تحل للأغنياء ولا لغيرهم ممن لم يذكر في الآية.
644- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ الله، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصحَّحه الحاكم، وأُعِلَّ بالإرسال. [أعلَّه بالإرسال: أبو حاتم وأبو زرعة في العلل (642)، والدارقطني في العلل (5/ 439) وغيرهم].
645- وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار: أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنّهُما أَتَيَا رَسُولَ الله ﷺ يَسْألانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا البَصَرَ، فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أعَطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»، رواه أحمد وقوَّاه، وأبو داود والنسائي. [قال أحمد فيما نقله ابن قدامة في المغني (4/ 121): ما أجوده من حديث].
646- وعن قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الـمَسْألةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الـمَسْألةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الـمَسْألةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ[1] ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَومِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ؛ فَحَلَّتْ لَهُ الـمَسْألةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الـمَسْألةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهُ سُحْتًا»، رواه مسلم وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان.
647- وعن ابن عمر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ بن الخَطْاب العَطَاءَ، فَيَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، فَيَقُولُ: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الـمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْـرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» متفق عليه.
1 - عبيد الله بن عدي بن الخيار القرشي، مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، من فقهاء قريش وعلمائهم، مات في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة (95).
2 - قبيصة بن مخارق الهلالي، سكن البصرة، وفد على النبي ﷺ، وروى عنه أحاديث، وله دار وولد بالبصرة.
- العاملون عليها: هم السعاة المتولُّون لقبض الزكاة من أصحاب الأموال، ويدخل فيهم كل من يُحتاج إليه في جلب الزكاة، وكتابتها، وسوقها، ونحو ذلك.
- الغارم: هو الرجل يتحمل الحمالة ويَدَّان في المعروف وإصلاح ذات البين، وله مال إن بيع فيها افتقر، فيوفر عليه ماله ويُعطى من الصدقة ما يقضي به دينه، وأما الغارم الذي يَدَّان لنفسه وهو معسر فلا يدخل في هذا المعنى لأنه من جملة الفقراء.
- حمالة: المال الذي يتحمَّله الإنسان، ويستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين.
- جائحة: هي ما اجتاح المال وأتلفه إتلافًا ظاهرًا، كالسيل، والعاصفة، والحريق.
- يصيب قوامًا: القوام هو السداد، وهو ما يقوم به أمر الإنسان وما يسدُّ حاجته.
- أصابته فاقة: الفاقة: الفقر والحاجة.
- الحجى: العقل.
- سُحتًا: السحت: الحرام، وسمي بذلك لأنه يسحت البركة، ويهلك آكله.
- غير مشرف: غير طامع فيه، ولا طالب له.
- وما لا: أي: ما لا يكون على تلك الصفة، فيكون فيه استشراف وترقب، فاتركه.
1 - في حديثي أبي سعيد وعبيد الله بن عدي دليل على أن الغني لا يجوز أن يُعطى من الزكاة التي يجب أن تصرف في الفقراء والمساكين، ولا خلاف في هذا بين أهل العلم [2].
2 - وفي حديث أبي سعيد بيان للأغنياء الذين يجوز لهم أخذ الزكاة، وهم خمسة أصناف:
الأول: العامل على الزكاة؛ لأنه يأخذ من الزكاة مقابل عمله.
والثاني: من اشتراها من جديد بماله بعد أن باعها الفقير، أو طلب منه بيعها.
والثالث: الغارم لإصلاح ذات البين؛ لأنه لا يأخذ الزكاة لنفسه، وإنما للإصلاح بين المسلمين.
والرابع: الغازي، وذلك لأنه لا يأخذ الزكاة لنفسه، وإنما لمصلحة المسلمين.
والخامس: إذا أخذها الغني بغير مباشرة، وذلك إذا أهداه الفقير منها.
3 - ودلَّ حديث عبيد الله بن عدي على أنه لا يجوز إعطاء الفقير والمسكين من الزكاة إن كان قادرًا على الكسب، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، ولا تجزئ المزكي زكاته إذا كان عالمًا بحال الفقير القادر على الاكتساب[3].
4 - يجب على المزكي التحري والتحقق ممن يطلب أخذ الزكاة، فمن ظاهره الغنى ينصحه، ويخبره بأن أخذها في حال الغنى أو القوة على الكسب لا يجوز، فإن أصر على حاجته، فالإنسان مأمون على سريرته، فيعطى منها[4].
5 - في حديث قبيصة بن مخارق بيان للحالات التي يجوز عندها السؤال، وهي ثلاث حالات:
الأول: صاحب الحمالة، وهو أن يجد رجل طرفين متنازعين على مال، ويقوم النزاع على تحصيل هذا المال، فيأتي ويتدخل بينهما بالصلح، فيتحمل المال المتنازع عليه بينهما في ذمته، ويصلح بينهما بذلك، ففي هذه الحالة يجوز له أن يسأل الناس ليجمع مقدار الحمالة التي تحمَّلها، ويعطى من الصدقة قدر ما تبرأ ذمته عن الضمان، وإن كان غنيًا.
الثاني: أن يكون في الأصل صاحب مال، فيهلك هذا المال بسبب آفة سماوية، كجائحة، فهذا يحل له سؤال الصدقة، حتى يحصل على ما يحصِّل به حاجته، ومثل هذا لا يحتاج بيِّنة تشهد له؛ لأن هلاك ماله سببه ظاهر.
الثالث: أن يكون في الأصل صاحب مال، فيدعي هلاك ماله بسبب خفي من سرقة، أو ضياع، أو نحو ذلك، فهذا تحل له المسألة إذا شهد أهل المعرفة بشأنه أنه قد هلك ماله، وظاهر الحديث أنه يشترط في الشهادة ثلاثة شهود، وهو المذهب عند الحنابلة، والجمهور على أنه يكفي اثنان، كسائر الشهادات[5].
6 - قال ابن حزم: (المضطر فرض عليه أن يسأل ما يقوته هو وأهله مما لا بد لهم منه، من: أكل، وسكنى، وكسوة، ومعونة، فإن لم يفعل فهو ظالم، فإن مات في تلك الحال فهو قاتل نفسه)[6].
7 - ودلَّ حديث ابن عمر على أنه يجوز قبول العطاء إذا كان من غير مسألة، ولا ترقُّب وانتظار. واستشراف ما في أيدي الناس وترقب نوالهم مكروه.
8 - يباح أخذ جائزة السلطان، قال ابن المنذر: أخذها جائز مرخص فيه.
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
1 - ينبغي أن يكون تطلُّع المسلم لما عند الله، وأن يكون قلبه متوجهًا إليه سبحانه كما قال: ﴿ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النساء:32]، وأن يستعمل ما أوتي من قوة وإمكانات في كسب الحلال.
2 - قال شيخ الإسلام: (لا ينبغي إعطاء الزكاة من لا يستعين بها على طاعة الله تعالى؛ فإن الله فرضها معونة على طاعته، فمن لا يصلي من أهل الحاجات لا يعطى منها حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة)[7]. وأما من أظهر بدعة أو فجورًا، فإنه يستحق العقوبة، فكيف يعان بالمال؟[8].
3 - فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبيان صدقه وزهده، وإيثاره غيره على نفسه[9].
1 - في حديث أبي سعيد تخصيص للعموم بالاستثناء المتصل، وهو ما يستثنى من النص العام في ذات السياق بـ (إلا) ونحوها.
2 - خرّج الشافعية قاعدة، وهي: (تنزيل الاكتساب منزلة المال الحاضر)، وذكروا من فروعها: أن القادر على الكسب كواجد المال، كما في حديث عبيد الله بن عدي[10].
3 - ضابط: قال شيخ الإسلام: (المذموم يذم على طلب ما لا يحل له، لا على طلب ما يحل له؛ وإن كان لا يملكه) [11]، فالذم في طلب الصدقة إنما هو لمن لا يستحقها، فإن كان مستحقًا لها فإنه لا يُذم؛ كما في حديث قبيصة.
حكم الزكاة على آل البيت ومواليهم:
قال الله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ [الأنعام: 90].
قال الطبري: (الأخبار وردت أن الصدقة محرمة عليه ﷺ وعلى أهل بيته، وبذلك نطق القرآن، وذلك لقوله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ ، وذلك أنه لو حلت له الصدقة فأخذها منهم، وجد القوم السبيل أن يقولوا: إنما تدعونا إلى ما تدعونا إليه لتأخذ أموالنا وتعطيها إلى أهل بيتك). [نقله ابن بطال في شرح صحيح البخارى (3/541)].
648- عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ»، وفي رواية: «وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا آلِ مُحَمَّدٍ»، رواه مسلم.
649- وعن جبير بن مطعم قال: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَعْطَيْتَ بَنِي الْـمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما بَنُو الْـمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ»، رواه البخاري.
650- وعن أبي رافع: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اِصْحَبْنِي، فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْألهُ. فَأَتَاهُ فَسَألهُ، فَقَالَ: «مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»، رواه أحمد والثلاثة وابن خزيمة وابن حبان. [صحَّحه الترمذي في السنن (657)، وابن خزيمة في الصحيح (2344)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (5/213)، وابن الملقن في البدر المنير (7/ 388)، وغيرهم].
1 - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، ابن ابن عم رسول الله ﷺ، سكن المدينة، وانتقل إلى الشام في خلافة عمر رضي الله عنه، توفي سنة (62).
2 - أبو رافع: اسمه أسلم مولى رسول الله ﷺ، وكان من القبط، أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدًا وما بعدها، وكان ذا علم وفضل، مات بالمدينة في خلافة عليٍّ رضي الله عنه، وله عقب.
- آل محمد: هم مؤمنو بني هاشم والمطلب.
- إنما هي أوساخ الناس: ضرب مثل أي: تزيل أوساخهم أي: ذنوبهم.
1 - في الأحاديث دليل على أنه لا يجوز إخراج الزكاة المفروضة في آل البيت، بلا خلاف -في الجملة- في بني هاشم[12]، وعلى خلاف في بني المطلب، وعلى خلاف في زكاة الهاشمي لمثله.
2 - وقد ورد عند أبي نعيم مرفوعًا: بأن لهم في خُمس الخُمس ما يكفيهم ويغنيهم، ويظهر منها استحقاقهم الزكاة في حال عدم تحصلهم على خمس الخمس، وهذا هو مذهب المالكية، واختاره شيخ الإسلام[13]، وذلك لأنهم محل ضرورة وحاجة، بل قرر المالكية بأنه إذا أضرَّ بهم الفقر، فإن إعطاءهم يكون أفضل من إعطاء غيرهم[14].
3 - ودلَّ حديث جبير على أن بني المطلب كبني هاشم في الأخذ من الخمس من سهم ذوي القربى، ومثلهم أيضًا في تحريم الزكاة، وهو مذهب الشافعية[15]، وعلَّله ﷺ باستمرارهم على الموالاة كما في لفظ آخر تعليله: بأنهم «لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام»، فصاروا كالشيء الواحد في الأحكام.
4 - وفي حديث أبي رافع دليل على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى موالي بني هاشم، وهم الأرقاء الذين أعتقهم بنو هاشم.
5 - جواز أخذ الجعل والرزق على القيام بالوظائف الدينية، إذا لم يكن المقصد الوحيد هو الدنيا، وإنما جعل ما أخذ للاستعانة على القيام به، والمرابطة عليه؛ فإن النبي ﷺ لم يعب على المخزومي الذي عرض على أبي رافع مشاركته العمل، لينال أجر ذلك.
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
1 - صان الله تعالى مقام النبوة ورفعها عن التهمة، فقد حرَّم الله عليه ﷺ وعلى الأنبياء قبله الأخذ من الزكاة؛ وذلك أنه لو حلت له الصدقة فأخذها منهم، وجد القوم السبيل أن يقولوا: إنما تدعونا إلى ما تدعونا إليه لتأخذ أموالنا وتعطيها إلى أهل بيتك ولا تدعونا إلى سبيل الرشاد [16].
2 - سمو الإسلام وحسن معاملته؛ فإن الرق رفع من حال الرقيق حتى جعله في شرفه ومكانته بمكان أسياده، فقد اكتسب من حسبهم ونسبهم، ولم يكن الرق إهانة ومنقصة له[17].
1- قوله ﷺ: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد»، محتمل للكراهة أو التحريم، بينه قوله في الرواية الأخرى: «وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد»، فعلم أن لفظ (لا ينبغي) يراد به هنا (لا تحل)، فيفيد التحريم[18].
2 - قوله: «إنما هي أوساخ الناس»: قيل هو بيان لعلة التحريم، والتعليل بأنها أوساخ الناس قاضٍ بتحريم الصدقة الواجبة عليهم لا النافلة؛ لأن الواجبة هي التي يطَّهر بها من يخرجها، كما قال الله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]، وقيل: إنما حُرمت عليهم وعلى النبى ﷺ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ ، ومخافة الذريعة للتهمة، وما أشار إليه فى الحديث من العلة أظهر[19].