حجم الخط:

محتوى الدرس (35)

الفصل الحادي عشر: غزوة بني قُرَيْظَة

[تمهيد]

وقعت هذه الغزوة بعد غزوة الأحزاب مباشرة، في آخر ذي القعدة وأول ذي الحجة من السنة الخامسة الهجرية [ابن سعد؛ ابن إسحاق].

وواضح من سير الأحداث أن سبب الغزوة كان نقض بني قريظة العهد الذي بينهم وبين النبي ، بتحريض من حُيَيِّ بن أَخْطَب النَضْرِي [عبد الرزاق]. وقد سبق أن ذكرنا من رواية الصحيحين أن الرسول أرسل الزبير لمعرفة نيتهم، ثم أتبعه بالسعدين [ابن معاذ وابن عبادة] وابن رواحة وخوات لذات الهدف ليتأكد من غدرهم.

ولأن هذا النقض وهذه الخيانة قد جاءت في وقت عصيب، فقد أمر الله تعالى نبيه بقتالهم بعد عودته من الخندق ووضعه السلاح [البخاري]. وامتثالًا لأمر الله عز وجل أمر الرسول أصحابه أن يتوجهوا إلى بني قريظة، وتوكيدًا لطلب السـرعة أوصاهم قائلًا: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة»، كما في رواية البخاري، أو- الظهر- كما في رواية مسلم.

وعندما أدركهم الوقت في الطريق، قال بعضهم: «لا نصلي حتى نأتي قريظة؛ وقال البعض الآخر: بل نصلي، لم يُرِدْ منا ذلك، فَذُكِرَ ذلك للنبي ، فلم يُعَنِّفْ واحدًا منهم» [متفق عليه]. وهذا اجتهاد منهم في مراد الرسول . [ابن إسحاق، مرسلًا].

قال ابن حجر [في الفتح]: (... وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين- البخاري ومسلم- باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلى الظهر، وبعضهم لم يصلها، فقيل لمن لم يصلها: لا يصلين أحد الظهر، ولمن صلاها: لا يصلين أحد العصـر. وجمع بعضهم باحتمال أن تكون طائفة منهم راحت بعد طائفة فقيل للطائفة الأولى: الظهر، وقيل للطائفة التي بعدها: العصر، وكلاهما جمع لا بأس به...).

خرج الرسول في ثلاثة آلاف مقاتل معهم ستة وثلاثون فرسًا [ابن سعد]، وضرب الحصار على بني قريظة لمدة خمس وعشرين ليلة على الأرجح [أحمد: المسند، بسند جيد]، وضيق عليهم الخناق حتى عظم عليهم البلاء، فرغبوا أخيرًا في الاستسلام، وقبول حكم الرسول فيهم. واستشاروا في ذلك حليفهم أبا لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه، فأشار إلى أن ذلك يعني الذبح. وندم على هذه الإشارة، فربط نفسه إلى إحدى سواري المسجد النبوي، حتى قبل الله توبته. [نفسه].

وعندما نزلوا على حكم الرسول أحب أن يكل الحكم عليهم إلى واحد من رؤساء الأوس، لأنهم كانوا حلفاء بني قريظة، فجعل الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، فلما دنا من المسلمين قال الرسول للأنصار: «قوموا إلى سيدكم، أو خيركم، ثم قال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك. قال: تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال له النبي : قضيت بحكم الله تعالى». [متفق عليه].

ونفذ الرسول حكم الله عز وجل فيهم. وكانوا أربعمائة على الأرجح. ولم ينج إلا بعضهم [متفق عليه]، وهم ثلاثة، لأنهم أسلموا، فأحرزوا أموالهم [ابن إسحاق، حسن لغيره]، وربما نجا اثنان آخران منهم بحصولهم على الأمان من بعض الصحابة، أو لما أبدوه من التزام بالعهد أثناء الحصار [ابن إسحاق]. وربما نجا آخرون لا يتجاوزون عدد أفراد أسرة واحدة، إذ يفهم من رواية عند ابن إسحاق وغيره [مثل أبي عبيد في الأموال] أن الرسول وهب لثابت بن قيس بن الشَمَّاس ولد الزُّبَيْر بن بَاطَا القُرَظِي، فاستحياهم، منهم عبد الرحمن بن الزبير، الذي أسلم، وله صحبة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأستاذ الدكتور محمد بن فارس الجميل قام بدراسة الروايات الخاصة بالعدد المقتول، في كتابه: (النبي ويهود المدينة)، ومال إلى قبول رواية الإمام الزهري التي تقول بأن القتلى كانوا أربعين فقط. والدراسة ممتازة، ونؤيده وجزاه الله خيراً.

وجمعت الأسرى في دار بنت الحارث النجارية [ابن إسحاق، الواقدي]، ودار أسامة ابن زيد [مغازي عروة؛ الواقدي]، وحفرت لهم الأخاديد في سوق المدينة، فسيقوا إليها المجموعة تلو الأخرى لتضرب أعناقهم فيها [أحمد: المسند، حسن؛ الترمذي صحيح]. وقتلت امرأة واحدة منهم [ابن إسحاق؛ حسن لذاته]، لقتلها خَلَّاد بن سُوَيد رضي الله عنه حيث ألقت عليه برحى [أحمد: المسند، من حديث ابن إسحاق بسند حسن]. ولم يقتل الغلمان ممن لم يبلغوا سن البلوغ. [ابن إسحاق، بسند حسن].

ثم قسم الرسول أموالهم وذراريهم بين المسلمين.

مصير بعض سبي بني قريظة:

ذكر ابن إسحاق وغيره [مثل الواقدي] أن رسول الله بعث سعد بن زيد الأنصاري بسبايا من سبابا بني قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلًا وسلاحًا.

وذكر الواقدي في شأن بيع سبابا بني قريظة قولين آخرين إضافة إلى ما ذكره ابن إسحاق، والقولان هما:

1- بعث رسول الله سعد بن عبادة إلى الشام بسبايا ليبيعهم ويشتري بهم سلاحًا وخيلًا.

2- اشترى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما جملة من السبايا... إلخ. ويمكن الجمع بين هذه الأقوال الثلاثة بأن ذلك كله قد حدث.

واصطفى رسول الله لنفسه من نسائهم رَيْحَانَة بنت عمرو بن خُنَافَة، وأسلمت. وقد توفي عنها رسول الله وهي في ملك يمينه، وكان ذلك باختيارها. [ابن إسحاق. بسند مرسل يعتضد].

أحكام وحكم ودروس وعبر من غزوة بني قريظة:

1- جواز قتل من نقض العهد. ولا زالت الدول تحكم بقتل الخونة الذين يتواطؤون مع الأعداء حتى زماننا هذا. وهو ما يسمى بالخيانة العظمى.

2- جواز التحكيم في أمور المسلمين ومهامهم. كما في تحكيم ابن معاذ.

3- مشروعية الاجتهاد في الفروع، ورفع الحرج إذا وقع الخلاف فيها. فقد اجتهد الصحابة في تفسير قول الرسول : «ألا لا يصلين أحد العصر- أو الظهر- إلا في بني قريظة»، ولم يُخَطِّئ الرسول أحدًا منهم.

4- ذكر النووي [في شرحه على صحيح مسلم] أن جماهير العلماء احتجوا بقول الرسول : «قوموا إلى سيدكم أو خيركم...» وغيره على استحباب القيام لأهل الفضل، وليس هذا من القيام المنهي عنه، وإنما ذلك فيمن يقومون عليه وهو جالس ويمثلون قيامًا طوال جلوسه، وقد وافق النووي جماهير العلماء في هذا، ثم قال: (القيام للقادم من أهل الفضل مستحب، وقد جاء فيه أحاديث، ولم يصح في النهي عنه شيء صريح. وقد جمعت كل ذلك مع كلام العلماء عليه في جزء [مطبوع] وأجبت فيه عما توهم النهي عنه...).

5- قال الدكتور البوطي [في فقه السيرة]: (واعلم أن هذا كله لا يتنافى مع ما صح عن رسول الله أنه قال: «من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار»، لأن مشروعية إكرام الفضلاء لا تستدعي السعي منهم إلى ذلك، أو تعلق قلوبهم بمحبته، بل إن من أبرز صفات الصالحين أن يكونوا متواضعين لإخوانهم، زهادًا في طلب هذا الشيء... غير أن من أهم ما ينبغي أن تعلمه في هذا الصدد أن لهذا الإكرام المشروع حدودًا إذا تجاوزها، انقلب الأمر محرمًا، واشترك في الإثم كل من مقترفه والساكت عليه.

فمن ذلك ما قد تجده في مجالس بعض المتصوفة من وقوف المريدين عليهم وهم جلوس، يقف الواحد منهم أمام شيخه في انكسار وذل... ومنه ما يفعله بعضهم من السجود على ركبة الشيخ أو يده عند قدومه عليه، أو ما يفعله من الحَبْوِ إليه عندما يغشى المجلس... فالإسلام قد شرح مناهج للتربية وحظر على المسلمين الخروج عليها، وليس بعد الأسلوب النبوي في التربية من أسلوب يقر).

الفصل الثاني عشر: أبرز الغزوات والسرايا والأحداث بين غزوة بني قريظة والحديبية

المبحث الأول: سرية عبد الله بن عَتِيْك لقتل سَلاّم بن أبي الحُقَيْق (أبي رافع)

لقد قدمنا أن أبا رافع كان ممن ألب الأحزاب على رسول الله وكان يؤذي رسول الله ويعين عليه [البخاري]. فقد أعان غطفان وغيرهم من مشـركي العرب بالمال الكثير على رسول الله . [ابن حجر: الفتح، عن أبي الأسود].

رغبت الخزرج في قتل أبي رافع مساواة للأوس في قتل كعب بن الأشرف، وذلك بعد الفراغ من بني قريظة. وكان الله سبحانه وتعالى قد جعل هذين الحيين يتصاولان بين يدي رسول الله في الخيرات، فاستأذنوه في قتله، فأذن لهم، ونهاهم أن يقتلوا وليدًا أو امرأة. [ابن إسحاق، مرسلًا].[ووصية الرسول في عدم قتل الأطفال والنساء والأجراء والرهبان وكبار السن وكل من ليس طرفًا في القتال فثابتة]

فخرج من المدينة خمسة من الخزرج إلى حصن أبي رافع بخيبر من أرض الحجاز للقضاء عليه. وقد أمر الرسول عليهم عبد الله بن عتيك.

فلما دنوا، وقد غربت الشمس، وراح الناس بِسَـرْحِهِمْ، قال عبد الله لأصحابه: «اجلسوا مكانكم فإني منطلق فَمُتَلَطِّفٌ للبواب لعلي أدخل». «فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته. وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل لأغلق، فدخل، فكمن، فأغلق البواب الباب، وعلق الأَقَالِيد على وَتَد، فقام ابن عتيك ففتح الباب، ثم توجه إلى بيت أبي رافع، وأخذ في فتح الأبواب التي توصل إليه، وكلما فتح بابًا أغلقه من داخل حتى انتهى إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله. فلم يمكنه تمييزه، فنادى: يا أبا رافع، فقال: من؟ فأهوى بالسيف نحو الصوت، فلم يغن شيئًا، فعاد عبد الله يناديه، وفي كل مرة يغير صوته، حتى استمكن منه وقتله دون أن يؤذي أحدًا من ولده أو زوجته.

ثم خرج من البيت، وكان بصره ضعيفًا، فوقع من فوق السلم، فانخلعت رجله، فعصبها بعمامته، وتحامل على نفسه حتى جاء إخوانه فأخبرهم، فعادوا إلى الرسول ، فلما رآهم قال: «أفلحت الوجوه»، وحدثوه بما حدث، ثم قال لعبد الله: «أبسط رجلك»، فمسحها فكأنه لم يشتكها قط [البخاري].

وقد اختلف أهل السير في تاريخ هذه السرية: فعند الواقدي أنهم خرجوا ليلة الاثنين في السحر لأربع خلون من ذي الحجة، على رأس ستة وأربعين شهرًا من الهجرة وغابوا عشرة أيام، وعند ابن سعد أنها في رمضان سنة ست من الهجرة وعند الطبري أنها في النصف من جمادى الآخرة من السنة الثالثة الهجرية، وقيل في ذي الحجة سنة خمس، وقيل في سنة أربع، وقيل في رجب سنة ثلاث [ابن حجر: الفتح].

والراجح أنه بعد الخندق وقريظة، لأنه ممن ألب الأحزاب على المسلمين. فإذا كان الرسول قد فرغ من بني قريظة في منتصف ذي القعدة فتكون هذه السرية بعد هذا التاريخ بقليل. وعمومًا فإن كل ذلك لم ترد فيه روايات صحيحة من الناحية الحديثية، حسب علمي المحدود.

المبحث الثاني: سرية محمد بن مَسْلَمَة إلى القُرْطَاء

أرسل النبي محمد بن مسلمة في ثلاثين راكبًا لشن الغارة على القرطاء، وهم بطن من بني بكر بن كلاب، وذلك في العاشر من المحرم من السنة السادسة، على رأس تسعة وخمسين شهرًا من الهجرة [ابن سعد؛ الواقدي]. فسار إليهم يكمن النهار ويسير الليل حتى دهمهم على غِرَّة، فقتلوا منهم عشرة، وفر الباقون. واستاقوا الإبل والشاء.

ولقيهم ثُمَامَة بن أُثَال الحنفي، سيد بن حنيفة، وهم في طريق عودتهم إلى المدينة، فأسروه، وهم لا يعرفونه. فقدموا به المدينة، وربطوه بسارية من سواري المسجد. فخرج إليه رسول الله فقال: «ما عندك؟ قال: عندي يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله حتى كان من الغد قال له ما قال بالأمس، فأجابه ثمامة بمثل ما أجاب. فأمر رسول الله بإطلاقه. فانطق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد وتلفظ بالشهادتين، وذكر للرسول أن وجهه أصبح أحب الوجوه إليه، وأن دينه أصبح أحب الدين كله إليه، وأن بلده أصبحت أحب البلاد كلها إليه، بعد أن كان ذلك كله أبغض الأشياء إليه. وقال إنه كان في طريقه إلى العمرة عندما أسر، فبشـره رسول الله وأذن له بالعمرة. فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت يا ثمامة. قال: لا، ولكن أسلمت، وأقسم ألا يأتيهم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله [البخاري]. وأبر بقسمه. فكتبوا إلى رسول الله يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة ليخلي لهم حمل الطعام، فأذن النبي في ذلك». [ابن هشام].

وكان له دور إيجابي في حركة الردة حين ثبت على الإسلام مع قومه بني سُحَيم، وكانوا ثلاثمئة رجلًا كما ذكر السهيلي.

فوائد من قصة ثمامة:

1- قال ابن حجر [في الفتح]: (وفي قصة ثمامة من الفوائد: ربط الكافر في المسجد، والمن على الأسير الكافر، وتعظيم أمر العفو عن المسـيء، لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبًا في ساعة واحدة لما أسداه النبي إليه من العفو والمن بغير مقابل. وفيه الاغتسال عند الإسلام، وأن الإحسان يزيل البغض ويثبت الحب، وأن الكافر إذا أراد عمل خير ثم أسلم شرع له أن يستمر في عمل ذلك الخير. وفيه الملاطفة بمن يرجى إسلامه من الأسرى، إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام، ولا سيما من يتبعه على إسلامه العدد الكثير من قومه. وفيه بعث السـرايا إلى بلاد الكفار، وأسر من وجد منهم، والتخيير بعد ذلك في قتله أو الإبقاء عليه).

المبحث الثالث: سرية كُرْز بن جابر الفهري إلى العُرَنِييِّن:

قدم على رسول الله جماعة من عُكَل وعُرَيْنَة، في شوال من العام السادس الهجري [ابن سعد؛ الواقدي]، وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله بِذَوْدٍ وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها ويتمسَّحوا بأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحَرَّة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي ، واستاقوا الذَّوْد. [والذود: الإبل إذا كانت ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل ما بين الثنتين إلى التسعة، وهي من الإناث دون الذكور].

فبلغ النبي خبرهم فبعث الطَّلَبَ في آثارهم، فقبضوا عليهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم وأرجلهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. قال قتادة راوي الحديث-: (بلغنا أن النبي بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المُثْلَة) [البخاري]، وقال في رواية أخرى: (إن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود) [نفسه].

وقال أبو قلابة في حديثه: «هؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله». [متفق عليه].

قال الجمهور إن آية الحرابة في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ [المائدة:33] قد نزلت في هؤلاء العرنيين [فقه السنة]. وقيلت أسباب أخرى في نزولها. [الطبري: التفسير].

ومما يستفاد من أحداث هذه السرية أيضًا، أن العلم الحديث قد كشف عن الفائدة الطبية العلاجية لأبوال الإبل وألبانها، مثلما قاله الرسول ، وفي ذلك لأولي الألباب دليل آخر من بين مئات الأدلة على نبوة محمد . وسنذكر هذا الكشف في مكانه من فضل المعجزات النبوية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة