حجم الخط:

الأنشطة التعليمية

النشاط الأول

هدف النشاط

يُعطي حكمًا لمن قال: نحب الكافر لذاته ونبغض فعله.

نوع النشاط

شفهي.

المطلوب في النشاط

من الموالاة المحرَّمة: محبة الكافر.

- ناقش قول مَن يقول: نحب الكافر لذاته ونبغض فعله.

أسلوب التنفيذ

فردي.

نوع المهارة

كشف المغالطات في المعطى.

إجابة النشاط

قال الشيخ: عبد الرحمن البراك.

وبناءً على ما سبق يُعلم أولًا: أنَّ محبَّة الكافر لذاته مع بُغض فعله حرامٌ؛ لأن ذلك ضِدُّ ما دل عليه كتاب الله وسُنَّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم القاضيةُ بأنَّه تعالى لا يُحب الكافرين، وقد أمر ببغضهم، وإبداء العداوة لهم، والبراءة منهم، والفصلُ بين الفِعل والفَاعل في الحُكم كما أنه مُناقضٌ للشَّرعِ فهو مناقضٌ للعقل، فما يتعلق بالفعل من الذَّمِ والبُغض لاحقٌ بالفاعلِ إلا أن يمنع من ذلك مانع معتبَرٌ شَرعًا، ويلزم من قال هذه المقالةَ أن يقول بجواز بغض المؤمن مع محبة فعله، وفي هذا من القبح والشناعة ما لا يَخفى.

ولا يرد على هذا الحُبُّ الطَّبيعِيُّ والبغض الطَّبيعِيُّ؛ كما يُحِبُّ المسلمُ والديه الكافرين، أو مَن أحسنَ إليه، أو قامت به صفةٌ محمودة، مع بغضه لهؤلاء بسبب كفرهم، وكما يبغض المسلمُ من يعتدي عليه أو من يَظْلِمُه من إخوانِه المسلمين، مع محبَّتِه له لإيمانه، ولا يُستَغْرب أن يجتمع الحُبُّ مع البُغضِ فيكون الشيءُ محبوبًا مِن وجهٍ مُبْغضًا من وَجْهٍ كالدَّواء الـمُرِّ، يكرهه المريضُ لمرارته، ويُحبُّه لما يرجوه من نفعه، وإنما الممتنع عقلًا أن يجتمع الحبُّ والبغض في جهةٍ واحدةٍ لشيءٍ واحدٍ، والمهمُّ ألاَّ يَمْنَعَ الحُبُّ الطَّبيعِيُّ من البُغض الدِّينيِّ، فيؤول إلى الموالاة التي نَهى الله عنها، كما لا يجوز أن يَمنع بُغضُ مُسلمٍ لظُلْمِه من الحُبِّ الشَّرعِيِّ الواجبِ له، ومتى ما عارض الحبُّ والبُغض الطبيعِيَّانِ الواجبَ الشرعيَّ كان ذلك من جملة اتباع الهوى المذمومِ صاحبُه.

فيجب أن يُعلم أنَّ التَّفْريقَ بين الكافر وفعلِه في الحُبِّ والبُغض، لا أصل له في سيرة النَّبي صلى الله عليه وسلم ، ولا سِيرة أصحابِه والذين اتَّبعوهم بإحسان.

وأما قول بعضهم: "إذا كان الإسلام هو دين المحبَّةِ والرَّحمة فكيف يدعو الداعيةُ إلى الله الكفارَ والمشركين وفي قلبه بغضهم ومعاداتهم"؟
فجوابه: أنَّ من المحبَّةِ والرَّحمَةِ التي جاء بها الإسلام، دعوةَ الكافِر إلى الإسلام ومحبةَ هدايته، فبغضه ومعاداته لكفره لا تمنع من الإحسان إليه بدعوته والحرص على هدايته، وتبليغِ رسالات الله لإخراج من شاء سبحانه من الظلمات إلى النُّورِ، كما قال تعالى:
﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [إبراهيم: 1]، فما الداعي إلى الله إلَّا كالطبيبٍ يسعى لشفاء المريضِ بأكملِ ما يعلمُه من أسباب الشفاء، وأعظمُ الأمراض أمراضُ القلوب بالكفر والمعاصي، وشفاؤها بخلاصها من ذلك، ولهذا سمَّى الله القرآن شفاء، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [يونس: 57].

وكما أنَّه مستقرٌّ في الفِطَرِ والعُقولِ أن التَّطهيرَ من الأقذارِ الحِسِّيَّةِ مطلوبٌ، ولا يقتضي حُبُّ تَطْهِيرِها حُبَّها وهي نجسةً بل يُعارضه، فكذلك الكفر والمعاصي أقذار معنوية تتنجس بها القلوبُ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا [التوبة: 28]، وفي حديث حذيفة عند مسلم: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ»، ولذا قال تعالى في الكافرين والمنافقين: ﴿ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة: 41]، وقد سَمَّى الله الدعوةَ إلى الإيمان والعملِ الصَّالح تطهيرًا وتزكية، قال الله تعالى: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر: 4]، وهذه الآيةُ من أوَّل ما نزل من القرآن، وقال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة: 103]، ومَن هداه الله فقد أراد تطهيرَ قلبِه، ولما كانت الفواحشُ أقذارًا والتَنَزُّهُ عنها طُهرًا عَيَّر قومُ لوطٍ آلَ لوطٍ فقالوا: ﴿ أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [النمل: 56]، وقال تعالى مبيِّنًا حكمة شرع الحجاب: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: 53]، نسأل اللهَ أن يُطَهِّر قلوبَنا، وأن يُحبِّبَ إلينا الإيمان والمؤمنين، وأن يُكَرِّه إلينا الكُفْرَ والكافرين، وأن يجعلنا مِن الراشدين، كما قال الله تعالى ممتنا على المؤمنين: ﴿ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴿٧﴾ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الحجرات: 7-8].

انظر:

http://almoslim.net/node/268708

النشاط الثاني

هدف النشاط

يُعطي حلولًا لمن اعتاد السفر لبلاد الكفر للسياحة.

نوع النشاط

تطبيقي.

المطلوب في النشاط

بندر يسافر كل سنة لبلاد كافرة للسياحة ومظاهر الكفر معلنة، وشعائر الإسلام ممنوعة.

- كيف توجه بندر لترك السفر عن هذه البلاد؟

أسلوب التنفيذ

جماعي.

نوع المهارة

وضع الحلول.

إجابة النشاط

الإجابة مفتوحة.

النشاط الثالث

هدف النشاط

يُعطي حكمًا في إجابة دعوة الكافر لأعيادهم.

نوع النشاط

شفهي.

المطلوب في النشاط

حمود في بلد غير مسلم، وفي رأس السنة الميلادية جاءه جاره مقدِّمًا له دعوة لحضور حفل بمناسبة عيد رأس السنة.

- ماذا يفعل حمود؟

أسلوب التنفيذ

فردي.

نوع المهارة

حل المشكلات وإعطاء حكم.

إجابة النشاط

قال ابن عثيمين:

وإذا هنؤونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى، لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نُسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا إلى جميع الخلق، وقال فيه: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ . وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها.

انظر: (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 3/369).