حجم الخط:

محتوى الدرس (70)

خطبتا الجمعة:

يشـرع يوم الجمعة خطبتان قبل صلاة الجمعة، ويتعلق بذلك أمور:

الأول: حكم خطبتي الجمعة:

ذهب جمهور العلماء إلى وجوب هاتين الخطبتين؛ لمواظبته ﷺ على ذلك، ولقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ؛ فأمر بالسعي إلى ذكر الله من حين النداء، ومن المعلوم قطعا أن النبي ﷺ كان إذا أذن المؤذن خطب، فدل ذلك على أن المقصود بهذا الذكر: الخطبة، وأن السعي إليها واجب، وإذا كان السعي إليها واجبًا فهي من جملة السعي فتدخل في الوجوب.

الثاني: المقصود من خطبتي الجمعة:

قال ابن القيم رحمه الله: (وكان مدار خطبته ﷺ على: حمد الله، والثناء عليه بآلائه، وأوصاف كماله ومحامده، وتعليم قواعد الإسلام، وذكر الجنة والنار والمعاد، والأمر بتقوى الله، وتبيين موارد غضبه، ومواقع رضاه؛ فعلى هذا مدار خطبه... وكان يخطب كل وقت بما تقتضـيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم، ولم يكن يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله، ويتشهد فيها بكلمتي الشهادة، ويذكر فيها نفسه باسمه العَلَم، وثبت عنه أنه قال: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء»[1])[2].

وقال النووي رحمه الله: (يستحب كون الخطبة فصـيحة بليغة مرتبة، مبينة، من غير تمطيط ولا تقعير، ولا تكون ألفاظًا مبتذلة ملفقة، فإنها لا تقع في النفوس موقعًا كاملا، ولا تكون وحشـية؛ لأنه لا يحصل مقصودها، بل يختار ألفاظًا جزلة مفهمة)[3].

الثالث: شـروط خطبتي الجمعة:

اشترط الفقهاء لخطبة الجمعة شـروطًا لا تصح الخطبة بدونها، ومن هذه الشـروط: حمد الله، والصلاة على النبي ﷺ، والشهادتان، وقراءة آية من القرآن، والوصـية بتقوى الله.

والراجح: أن ما ذكر من هذه الأمور لا يعد شـروطًا للخطبة؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك لا تدل على الشـرطية، إنما هي مستحبات ومكملات لها. وأما الشـرطية فلا، ويستثنى من ذلك «الشهادتان» فهما شـرط؛ وذلك لحديث النبي ﷺ: «الخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء»[4]. وأما الأدلة على استحباب بقية الأمور، فهي ما يأتي:

(أ) حمد الله: فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان النبي ﷺ إذا خطب حمد الله وأثنى عليه»[5]، فهذا يدل على الاستحباب، لكنه لا يدل على الشـرطية.

(ب) الصلاة على النبي: ولم يأت في ذلك دليل على شـرطية الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة، وإنما الواجب أن يشهد بالشهادتين؛ فيأتي ذكر النبي ﷺ ضمنًا مع الشهادة. قال شـيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله)[6].

وفي «جلاء الأفهام» لابن القيم أن الصلاة على النبي ﷺ في الخطب كان أمرًا مشهورًا معروفًا عند الصحابة رضي الله عنهم، لكن ليس ذلك على الوجوب[7].

(ج) قراءة القرآن: لما ثبت في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يخطب قائمًا، ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ آيات، ويذكر الناس»[8].

قال الشوكاني رحمه الله: (وذهب الجمهور إلى عدم الوجوب، وهو الحق)[9].

وعن أم هشام بنت حارثة رضي الله عنها قالت: «ما أخذت ﴿ ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلا عن لسان رسول الله ﷺ؛ يقرؤها كل جمعة إذا خطب الناس»[10].

والراجح عدم ملازمة قراءة آية مخصوصة في الخطبة، كما أنه لا تحديد لموضع قراءتها؛ سواء في أولها أو أثنائها أو آخرها، والله أعلم.

قال السعدي رحمه الله في «المختارات الجلية»: (وأما اشتراط تلك الشـروط بين الخطبتين: الحمد، والصلاة على رسول الله، وقراءة آية من كتاب الله، فليس على اشتراط ذلك دليل، والصواب أنه إذا خطب خطبة يحصل بها المقصود والموعظة أن ذلك كاف، وإن لم يلتزم بتلك المذكورات، نعم من كمال الخطبة الثناء فيها على الله وعلى رسوله، وأن تشمل على قراءة شـيء من كتاب الله، وأما كون هذه الأمور شـروطًا لا تصح إلا بها -سواء تركها عمدًا أو خطأ أو سهوًا- ففيه نظر ظاهر، وكذلك كون مجرد الإتيان بهذه الأركان الأربعة من دون موعظة تحرك يجزئ ويسقط الواجب -وذلك لا يحصل به مقصود- فغير صحيح)[11].

تنبيه: يستحب أن يبدأ الخطبة بخطبة الحاجة، ولها ألفاظ مختلفة يمكن جمعها في اللفظ الآتي: «إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شـرور أنفسنا، وسـيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شـريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿ ٧٠ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71][12].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشـر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»[13].

الرابع: ما يستحب للخطيب:

* أن يخطب قائمًا، ويجلس بين الخطبتين: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم كما يفعلون اليوم»[14]. واختلف العلماء في حكم القيام للخطبة:

القول الأول: قالوا: القيام للخطبة واجب، وهو قول الجمهور.

القول الثاني: قالوا: القيام للخطبة سنة، وهو مذهب أبي حنيفة؛ ووجه عند الشافعية وهو الرواية المشهورة عن الإمام أحمد، والصحيح من المذهب عند أصحابه، وعليه جمهورهم[15] وهو الراجح.

وقال أكثر المالكية: إن قيام الخطيب حال الخطبة واجب، فإن خطب جالسًا مع القدرة على القيام فقد أساء، وتجزئه[16].

وهناك قول ثالث أن قيام الخطيب حال الخطبة شـرط مع القدرة عليه، وهذا هو المشهور عند الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختارها بعض أصحابه[17].

* يسلم على المأمومين إذا صعد المنبر: وذلك لما ثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم»[18]، وهو الثابت عن الخلفاء؛ فقد ثبت ذلك عن عمر وعثمان، وهذا يدل على مشـروعية التسليم من الخطيب على الناس بعد أن يرقى المنبر وقبل أن يؤذن المؤذن. وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو مذهب ابن عباس وابن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهم[19].

ويرى الشافعية أنه يسلم على الناس عند دخوله المسجد وإذا صعد على المنبر، وأما الحنفية فيرون كراهة تسليم الخطيب إذا صعد المنبر[20].

ومما سبق يتبين أن إلقاء السلام مستحب؛ لفعل الخلفاء واستمرار العمل عليه، والله أعلم.

* وبعد أن يسلم يجلس ثم يؤذن المؤذن؛ فعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: «كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزَّوراء، ولم يكن للنبي ﷺ مؤذن غير واحد»[21].

«والزوراء»: موضع بسوق المدينة كما قال البخاري، وإنما فعل ذلك عثمان ليُعْلِم الناس بدخول وقت الصلاة، وعلى هذا فلا يصح في زماننا إلا أذان واحد؛ لأن إمكانية معرفة دخول وقت الصلاة ميسـرة، فانتفت علة مشـروعية أذان عثمان، والله أعلم.

ويشـرع للحضور استقبالهم للخطيب حال الخطبة، وذلك لما ثبت عن عدي ابن ثابت عن أبيه، عن جده قال: «كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم»[22].

* ويستحب تقصـير الخطبة وتطويل الصلاة: لما ثبت في الحديث عن عمار بن ياسـر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصـر خطبته مَئِنَّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصـروا الخطبة»[23]، ومعنى «مئنَّة»: علامة.

* ويستحب رفع الصوت مع الموعظة: ليكون ذلك أوقع في النفس، خاصة إذا احتاج الأمر لرفع الصوت؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول: صَبَّحكم ومَسَّاكم»[24].

* ولا يرفع الخطيب يده حال الدعاء: لما ثبت عن حصـين بن عبد الرحمن قال: رأى عمارة بن رويبة بشـر بن مروان على المنبر رافعًا يديه، فقال: «قبَّح الله هاتين اليدين؛ لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا؛ وأشار بـإصبعه السبابة»[25]، رواه مسلم، ورواه أبو داود، والترمذي، وأحمد، وعندهما أنه رآه يرفع يديه في الدعاء[26]. وعليه فيقيد المنع من رفع اليدين حال الدعاء فقط، وفيه دليل على مشـروعية الدعاء في الخطبة، وأنه جائز.

وقد ذهب الشوكاني رحمه الله إلى كراهة رفع الأيدي على المنبر حال الدعاء، وقال: إنه بدعة[27]. وقال ابن تيمية رحمه الله: (ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة، وهو أصح الوجهين لأصحابنا)[28].

لكن هل يجوز تحريك اليدين في غير الدعاء؟

الظاهر من كلام الشوكاني وابن تيمية السابق تخصـيص ذلك بالدعاء، ومما يؤيد جوازه في غير الدعاء، خاصة عند الانفعال؛ ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر:67]، ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده يحركها يقبل ويدبر: يمجد الرب نفسه: أنا الجبار أنا المتكبر... الحديث[29]، ففي هذا الحديث تحريك يديه، والله أعلم.

من أحكام الخطبة:

(1) السنة أن يكون المنبر ثلاث درجات، وأما الزيادة على ذلك فليس فيها التأسـي بمنبر النبي ﷺ، ثم إنه أيضًا يقطع صفوف الصلاة.

(2) لا تشترط الطهارة للخطبة؛ لأنها ليست صلاة، ولأنه لم يرد دليل يوجب الطهارة، وهذا مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة، خلافًا للشافعية[30]، ولا شك أن الأفضل والأكمل أن يكون الخطيب على طهارة كاملة.

(3) لا يشترط أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة، فلو خطب رجل وصلى آخر، فهما صحيحتان، وإن كان الأولى أن يتولاهما واحد؛ لأن ذلك هو الثابت من فعله ﷺ، وفعل الخلفاء من بعده.

(4) هل يجوز أن يخطب الأولى واحد، والثانية آخر؟ السنة أن يتولاهما واحد، لكن من حيث الشـرطية فلا يشترط؛ فلو خطب رجل، وخطب الثانية رجل آخر صح[31].

(5) هل يشترط أن تكون الخطبة باللغة العربية، حتى لو كان يخطب لغير العرب؟

ذهب بعض العلماء إلى أنه لا بد أن تكون أولًا باللغة العربية، ثم يخطب بلغة القوم.

وقال آخرون: لا يشترط أن تكون باللغة العربية، بل يمكن أن يخطب بلغة القوم الذين يخطب فيهم. قال ابن عثيمين رحمه الله: (وهذا هو الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [إبراهيم:4]، ولا يمكن أن ينصـرف الناس عن موعظة وهم لا يعرفون ماذا قال الخطيب، والخطبتان ليستا مما يتعبد بألفاظهما حتى نقول: لا بد أن تكونا باللغة العربية، لكن إذا مر بالآية، فلا بد أن تكون باللغة العربية؛ لأن القرآن لا يجوز أن يغير عن اللغة العربية)[32].

(6) ثبت عن النبي ﷺ الاعتماد حال الخطبة على قوس أو عصا؛ فعن الحكم ابن حزن رضي الله عنه قال: «قدمت إلى النبي ﷺ سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فلبثنا عنده أياما شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله متوكئًا على قوس، أو قال: على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات...»[33].

والظاهر أن هذا قبل أن يتخذ المنبر، فقد قال ابن القيم رحمه الله: (ولم يكن يأخذ بيده سـيفًا، ولا غيره، وإنما كان يعتمد على قوس أو عصا قبل أن يتخذ المنبر)[34].

(7) من البدع المحدثة قراءة القارئ قبل الأذان سورة من القرآن بصوت مرتفع والناس يسمعون، ويسمون هذا الرجل: «مقيم شعائر»، ولا يعرف في عهد النبي ﷺ والسلف إلا المؤذن والخطيب.

(8) ومن البدع كذلك أن يقوم بعض الناس بين يدي الخطيب فيصـيحون، أو يقرؤون آية أو يصلون على النبي ﷺ حال صعود الخطيب المنبر.

(9) يلاحظ أن الأصل في الجمعة أن تكون في مسجد جامع، وإن كان يجوز تعددها للحاجة والعذر، لكن لا شك أن الاجتماع في المساجد الجامعة فيه معنى تجميع الكلمة، وهذا الذي كان عليه السلف في القرون الأولى؛ حتى سئل الإمام أحمد عن تعدد الجمعة فقال: ما علمت أنه صلي في المسلمين أكثر من جمعة واحدة.

(10) بقي أن نسأل: لو تعددت الجمعة في مساجد عدة، فهل تصح أو لا؟ وقع في ذلك خلاف شديد وتفريعات مختلفة؛ باعتبار إذن الإمام أو عدم إذنه، وأيها المتقدم والمتأخر ونحو ذلك، ولكن لا نجد دليلًا يعتمد عليه في الترجيح، ولذلك فأفضل هذه الأقوال ما قال السعدي رحمه الله في «المختارات الجلية»: (وأما مسألة تعدد الجمعة في البلد لغير حاجة، فهذا أمر متعلق بولاة الأمر، فعلى ولاة الأمر أن يقتصـروا على ما تحصل به الكفاية، وإن أخلوا بهذا فالتبعة عليهم، وأما المصلون فإن صلاتهم صحيحة في أي جمعة كانت، سواء كان التعدد لعذر أو لغير عذر، وسواء وقعتا معًا أو جهل ذلك، أو صلى مع الجمعة المتأخرة، فلا إثم عليه ولا حرج ولا إعادة، ومن قال: إنه يعيد في مثل ذلك، فقد قال قولًا لا دليل عليه، وأوجب ما لم يوجبه الله ولا رسوله، وأي ذنب للمصلي، وقد فعل ما يلزمه ويقدر عليه؟ وهذا القول الذي يؤمر فيه بالإعادة قول مخالف للأصول الشـرعية من كل وجه، وذلك بين، ولله الحمد)[35].

(11) ما يدَّعيه بعض العوام من تسمية آخر جمعة من رمضان بالجمعة اليتيمة، وأن لها فضـيلة خاصة، وتكفيرًا للذنوب وغير ذلك، لا دليل عليه، وهو من البدع المردودة.

(12) ما يفعله بعض الأئمة في فجر يوم الجمعة من تحري سورة بها سجدة إذا لم يقرأ سورة ﴿ الم ﴿ ١ تَنْزِيلُ السجدة؛ مخالف للسنة، فلا يجوز تحرِّي ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة