حجم الخط:

محتوى الدرس (240)

كتاب الأطعمة

خريطة ذهنية لكتاب الأطعمة

جدول 135 كتاب الأطعمة

معنى الأطعمة:

جمع طعام، وهو كل ما يؤكل مطلقًا؛ فيدخل في هذا ما تخرجه الأرض من الزروع والثمار، كما يدخل فيه كل الحيوانات المباح أكلها، سواء البرية والبحرية.

حكمها:

الأصل في جميع المطعومات الحل، إلا ما ورد دليل على تحريمه.

الأدلة على ذلك:

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا [البقرة:168].

وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172].

وقال تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿ ٣١ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ عز وجل الرِّزْقِ [الأعراف:31، 32].

فلا يحل للإنسان أن يدعي تحريم شـيء بلا دليل شـرعي؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [النحل:116]. وعلى هذا فمن ادعى تحريم شـيء فعليه أن يأتي بالدليل على تحريمه؛ لأن الأصل أن الله أباح لنا كل ما خلقه، وأما ما حرمه فقد بينه وفصَّله؛ قال تعالى: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام:119].

علة التحريم للمحرمات من الأطعمة والأشربة:

يمكن أن نلخص علل التحريم في كونها تدور حول هذه الأسباب الخمسة:

(1) النجاسة: لقوله تعالى: ﴿ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157]. ولا شك أن النجاسات من الخبائث.

(2) الإسكار: قال تعالى عن الخمر: ﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة:90].

(3) الضـرر: فيحرم مثلا أكل السم وشـربه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195]. قال شـيخ الإسلام ابن تيمية: (وإذا خاف الإنسان من الأكل أذى أو تُخَمة حرم عليه).

(4) الاستقذار: كالقمل والبراغيث؛ لقوله تعالى: ﴿ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157].

(5) عدم الإذن فيه شـرعًا، فيحرم أكل مال الغير إلا بطيب نفس منه؛ فيحرم المال المغصوب والمسـروق.

أقسام الأطعمة:

[تمهيد]

ينقسم الطعام إلى نبات وحيوان، والحيوان ينقسم إلى بري وبحري، وبيان حكمها كالتالي:

أولًا: النبات:

يباح كل النباتات إلا النجس والضار والمسكر، وما تعلق به حق الغير، وقد تقدم (علة تحريم الأطعمة والأشـربة).

ثانيًا: الحيوان البحري:

الأصل إباحة كل حيوانات البحر؛ لقوله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ [المائدة:96]، قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ فصـيده: ما صـيد منه[1]. فحيوان البحر حلال؛ سواء كان سمكًا أو غيره، وسواء اصطيد أم وجد ميتًا، وسواء صاده مسلم أو كتابي أو وثني، وسواء كان له شَبَه في البر أو لم يكن له شَبَه، ولا يحتاج الحيوان البحري إلي تذكية.

ويدخل في إباحة ذلك: إنسان البحر، وكلب البحر، وخنزير البحر، وحيات البحر، ولم يستثن من ذلك إلا الضفدع، وقيل في سبب تحريمه: لأنه ليس من حيوان البحر فقط، بل هو بري بحري؛ قال ابن العربي: (الصحيح في الحيوان يكون في البر والبحر مَنعُه؛ لأنه تعارض فيه دليلان دليل تحليل ودليل تحريم، فيغلب دليل التحريم احتياطًا)[2].

ويرى غيره من العلماء أن جميع ما يكون في البحر تحل ميتته، ولو كان يمكن أن يعيش في البر، إلا الضفدع؛ للنهي عن قتلها.

ولا يحتاج الحيوان البحري ولا الجراد إلى تذكية، وأما ما كان يعيش في الماء والبر مما أبيح أكله فلا بد من تذكيته؛ كالسلحفاة، وكلب الماء، والسمور (حيوان يشبه القط).

ثالثًا: الحيوان البري:

الأصل إباحة الحيوانات البرية، إلا ما ورد فيه دليل بالتحريم، وقد ورد تحريم بعض الحيوانات البرية في القرآن والسنة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة