القاعدة الكلية الرابعة عشرة (إذا اجتمع أمران من جنسٍ واحدٍ ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالباً)[1]
هذه القاعدة هي أشهر القواعد الفقهية الحاكمة لمسائل تداخل الأحكام، والكلام على هذه القاعدة سيكون في المسائل الآتية:
أولاً: المعنى الإفرادي: ألفاظ هذه القاعدة واضحةٌ، إلا أن لفظ (دخل) يحتاج إلى بيانٍ، وهو اللفظ الذي يشير إلى موضوع هذه القاعدة، والتداخل في اللغة يعني تشابه الأمور والتباسها ودخول بعضها في بعضٍ[2].
وهو في معناه الشرعي لا يخرج عن هذا المعنى المذكور، فهو يعني: اجتماع أمرين فأكثر يقتضي كلٌّ منها في الأصل مسبَّباً خاصّاً، ولكن يُجمع بينها بحيث يترتب عليها مسبَّبٌ واحدٌ[3].
ثانياً: المعنى الإجمالي للقاعدة:
أنه إذا اجتمع أمرٌ شرعيٌّ مع أمرٍ آخر، وكانا متحدَين جنساً أو صفةً أو قدراً أو وقتاً، وكان المقصود منهما واحداً شرعاً، فإن أحدها يُعطى حكم الآخر إذا وُجد ما يُسوِّغ ذلك شرعاً، ويترتب عليهما أثرٌ واحدٌ.
المسألة الثانية: مجال إعمال هذه القاعدة:
لا بد لإعمال هذه القاعدة من أن يكون المحل قابلاً للتداخل، بمعنى أن يُصادف التداخل محلّاً صالحاً له، وهذا المحل هو مجال إعمال هذه القاعدة، والذي يظهر أن مجالها في العبادات يختلف عن مجال إعمالها في العقوبات والكفارات؛ فإن الأليق في العبادات أن يكون التداخل في الأسباب، وأن الأليق في العقوبات والكفارات أن يكون التداخل في الأحكام.
فأما أن الأليق في العبادات أن يكون التداخل في الأسباب فلأمرين:
أولهما: أن جعل التداخل في العبادات في الأحكام يترتب عليه ما لا يرضاه الشارع، وهو ترك العبادة المطلوب تكثيرها مع قيام سببها.
فنجعل التداخل إذاً في الأسباب، وتكون كالسبب الواحد؛ لدفع هذا الأمر[4].
ثانيهما: أن جعل التداخل في العبادات في الأحكام يترتب عليه أن تبقى الأسباب على تعددها، فيلزم وجود السبب الموجب للعبادة بدون العبادة، وفي ذلك تركٌ للاحتياط فيما يجب فيه الاحتياط.
فنجعل التداخل إذاً في الأسباب، لتكون جميعها بمنزلة سببٍ واحدٍ نُرتب عليه حكمه[5].
وأما أن الأليق في العقوبات والكفارات أن يكون التداخل في الأحكام فلأنها مما لا يُحتاط فيها، بل يُحتاط في درئها، فنجعل التداخل في الأحكام؛ ليكون عدم الحكم مع وجود الموجِب مضافاً إلى عفو الله وكرمه، فهو سبحانه الموصوف بسابغ الرحمة والعفو، فلا يلزم من تركها مع قيام سببها ما لا يرضاه الشارع، بل يحصل المقصود منها في الدنيا، وهو الزجر بعقوبةٍ واحدةٍ مع جواز عفو المولى تعالى في الآخرة وإنْ تعدد السبب[6].
المسألة الثالثة: الأدلة على القاعدة:
دل على هذه القاعدة أدلةٌ منها:
1- ما ورد في قصة رجم ماعزٍ رضي الله عنه لما زنا وهو محصنٌ[7].
فقد أمر النبي ﷺ برجمه ولم يأمر بتعزيره مع الرجم، مع أن فعل الزنا يقع معه ملامسةٌ وغيرها مما يستوجب التعزير، وقد اجتمع هنا سبب الحد وسبب التعزير فاكتفى النبي ﷺ بموجِبٍ واحدٍ، فدخل موجِب التعزير في موجِب الحد.
2- ما ورد في قصة سهو النبي ﷺ في صلاته عندما صلى بالصحابة صلاة العصر ثم سلَّم بهم في ركعتين، وما حصل من ذي اليدين، وتنبيهه للنبي ﷺ إلى ما حصل منه، فكان أنْ أتم النبي ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين وهو جالسٌ بعد التسليم[8].
فقد دل فعل النبي ﷺ هذا على أن الواجبات إذا كانت من جنسٍ واحدٍ تداخلت؛ حيث ترك النبي ﷺ الواجب الفعلي، وهو الجلوس، وترك الواجب القولي، وهو قراءة التشهد، ومع هذا سجد لهما سجدتين فقط، فدل هذا على أن المتوافقين يتداخلان.
3- أن تداخل الأحكام عند اجتماع الأسباب التي من جنسٍ واحدٍ محل اتفاقٍ بين العلماء في الجملة، وقد نقل الونشريسي الإجماع على ذلك، فقال: (اجتمعت الأمة على التداخل في الجملة رفقاً بالعباد)[9].
4- أن في إعمال قاعدة التداخل بين الأحكام عند اجتماع أسبابها التي هي من جنسٍ واحدٍ - تحقيقاً لقاعدة التيسير ورفع الحرج، وهو أمرٌ مطلوبٌ شرعاً، وما أدى إلى مطلوبٍ فهو مطلوبٌ.
5- أن مقصود الشارع يتحقق بفعل أحد موجَبات الأسباب المتساوية، فإذا تحقق مقصود الشارع بهذا الموجَب ارتفع مقتضى الأسباب الأخرى[10].
المسألة الرابعة: صور التداخل وأسبابه:
التداخل له صوره التي هي في واقعها أسبابٌ له، ويمكن أن تكون على النحو الآتي:
الصورة الأولى: اندراج أحد الشيئين في الآخر:
وهذه الصورة لا تخلو من الحالات الآتية:
الحالة الأولى: اندراج الأدنى في الأعلى:
ومن أمثلتها: أنه لو غَسَلَ شخصٌ رأسه في الوضوء، فإن المسح يدخل تحت الغَسْل باعتباره أدنى منه، والغَسْل أعلى من المسح فيتداخلان، ويُعتبر كأنه مسح رأسه؛ اندراجاً للأدنى في الأعلى، فيُجزئ هذا الغَسْل عن مسح الرأس.
الحالة الثانية: اندراج الأصغر في الأكبر:
ومن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:
1- لو أن المُحدِثَ حدثاً أصغر اغتسل ولم يتوضأ، فإن الوضوء يندرج في الغُسل، ويُجزئه الغُسْل عن الوضوء؛ لأن الوضوء أصغر من الغُسل، فيندرج الأصغر في الأكبر، ويتداخلان.
2- أنه لو زنا شخصٌ وهو بكرٌ ولم يُحد، ثم زنا وهو ثيِّبٌ، فإن حد البكر الذي هو الجلد يندرج في حد الثيِّب الذي هو الرجم ويدخل فيه؛ لأن الأصغر يندرج في الأكبر، فيُكتفى بالرجم هنا.
الحالة الثالثة: اندراج الأضعف في الأقوى:
ومن أمثلتها: ما لو أدخل شخصٌ الحج على العمرة فإنه يجوز ذلك، ويصير قارناً، فتندرج العمرة في الحج ويتداخلان؛ لأن العمرة أضعف من الحج، وقد ورد في عبارات بعض العلماء أن القوي يدخل على الضعيف[11].
الحالة الرابعة: اندراج القليل في الكثير والعكس:
فمثال اندراج القليل في الكثير: ما لو قطع شخصٌ إصبع شخصٍ آخر معصوم فاستحق دية الإصبع، ثم إنه قتله فاستحق دية النفس، فإن دية الإصبع تدخل ضمن دية النفس، ولا يستحق المجني عليه إلا ديةً عن نفسه؛ لأن دية الإصبع قليلٌ ودية النفس كثيرٌ، والقليل يندرج في الكثير.
ومثال اندراج الكثير في القليل: ما لو أن شخصاً اعتدى على أطراف شخصٍ معصومٍ وبعض أعضائه فأتلفها، فاستحق المجني عليه الدية، ثم أفضت هذه الجناية إلى موت المجني عليه، أو أن الجاني قتل المجني عليه بعد ذلك، فاستحق المجني عليه دية النفس، فإن دية الأطراف تندرج في دية النفس، ولا يستحق المجني عليه إلا ديةً عن نفسه؛ لأن الكثير هنا - وهو دية الأطراف - مندرجٌ في القليل وهو دية النفس.
الحالة الخامسة: اندراج المتقدم في المتأخر والعكس:
فمثال اندراج المتقدم في المتأخر: ما لو أن شخصاً أحدث حدثاً أصغر، ثم أجنب، فإنه يجب بالحدث الأصغر الوضوء، ويجب بالجنابة الغُسْل، فيندرج المتقدم وهو الحدث الأصغر في المتأخر وهو الجنابة، ويكون الغُسل كافياً هنا.
ومثال اندراج المتأخر في المتقدم: أن الوطآت المتأخرة تندرج في الوطأة المتقدمة ويجب لها غُسلٌ واحدٌ.
الصورة الثانية: التماثل بين الشيئين:
ويعني ذلك أن يتساوى أمران فأكثر في الصفة والأثر؛ بحيث يكون لها آثارٌ من نوعٍ واحدٍ، فإن هذه الأمور تتداخل في التأثير؛ فيُكتفى لها بأثرٍ واحدٍ.
ومن أمثلة هذه الصورة ما يأتي:
1- لو أن امرأةً أجنبت، ثم حاضت، فإن الجنابة والحيض متماثلان من جهة كون كلٍّ منهما سببٌ يجب به الغُسل، فهما إذاً متماثلان في الصفة والأثر، فيتداخلان، ويجب لهما غُسلٌ واحدٌ.
2- لو أن رجلاً طلَّق زوجته ثلاثاً، ثم وطئها بشبهةٍ في عدتها، فإن الطلاق ووطء الشبهة متماثلان من جهة كون كلٍّ منهما سببٌ تجب به العدة، فهما إذاً متماثلان في الصفة والأثر، فيتداخلان، وتجب لهما عدةٌ واحدةٌ.
الصورة الثالثة: التكرار في الشيء:
ويعني هذا أن يتكرر أمرٌ واحدٌ مرتين فأكثر فيترتب على ذلك أثرٌ واحد.
ومن أمثلة هذه الصورة ما يأتي:
1- أنه لو تكرر السهو من شخصٍ في صلاةٍ واحدةٍ فإنه يكفي لذلك أن يسجد سجدتين في آخر صلاته، ولا يُكرر السجود لتكرر السهو، بل يتداخل السهو؛ لتكرره، ويكون كالسهو مرةً واحدةً.
2- لو أن رجلاً وطئ زوجته في نهار رمضان مرتين، ولم يُكفِّر للوطء الأول بعدُ، فإنه تلزمه كفارةٌ واحدةٌ، ولا يُكرِّر الكفارة لتكرر الوطء، بل تتداخل الكفارتان؛ لتكرر موجِبهما، ويكون كالموجِب الواحد.
3- أنه لو زنا البكر مراراً، أو شرب شخصٌ الخمر مراراً، أو سرق مراراً، فإنه يكفي في كل واحدٍ منها حدٌّ واحدٌ، ولا يُكرر الحد هنا، بل تتداخل الحدود؛ لتكرر موجِبها، ويكون كالموجِب الواحد.
المسألة الرابعة: شروط إعمال القاعدة:
يشترط لإعمال هذه القاعدة وإجراء أحكام التداخل تحقق الشروط الآتية:
الشرط الأول: أن يتحقق معنى الاجتماع المسوِّغ للتداخل.
وذلك لأنه ليس كل اجتماعٍ يُعدُّ مسوِّغاً للتداخل، فإنه يُشترط للاجتماع حتى يكون مسوِّغاً للتداخل أن لا يكون الأمر الأول قد ترتب عليه أثره كاملاً، فالبكر الذي زنى ثم حُدَّ ثم زنى فإنه يُحد ثانيةً ولا يُكتفى بالحد الأول؛ لأن الأمر الأول قد ترتب عليه أثره كاملاً وانقطع حكمه، فإنْ لم يترتب عليه أثره أو ترتب عليه أثرٌ ناقصٌ فإنه يسوغ أن يكون محلّاً للتداخل.
الشرط الثاني: اتحاد الجنس بين الأمور التي هي محل التداخل.
بمعنى أن تكون الأمور التي هي محلٌّ للتداخل إما أسباباً أو أحكاماً، ولا بد أن تكون كلٌّ منها متفقةً في التأثير، أي تتساوى موجباتها.
فمثلاً الحيض والجنابة كلاهما سببٌ، وتأثيرهما واحدٌ، وهو وجوب الغسل، فيتداخلان.
وهذا بخلاف ما لو أن شخصاً زنى، وشرب الخمر، وسرق، فإنه يجب عليه لكل موجِبٍ حدٌّ على حدةٍ، ولا تتداخل الحدود هنا؛ لاختلاف الجنس.
الشرط الثالث: اتحاد المقصود من الأمور محل التداخل.
فمثلاً لو تكرر السهو في الصلاة الواحدة لم يجب إلا سجودٌ واحدٌ له؛ لأن المقصود من السجود الذي هو محل التداخل واحدٌ وهو ترغيم أنف الشيطان.
وهذا بخلاف هتك حرمة الإحرام إذا تكرر، فإنه يجب لكل هتكٍ جبرٌ خاصٌّ؛ نظراً لعدم اتحاد المقصود من جبرانات الإحرام، فلما اختلف المقصود لم يصح التداخل.
الشرط الرابع: أن لا يكون محل التداخل متعلقاً بحقوق الخلق فيما عدا صورة الاندراج.
فلا يصح القول بالتداخل إذا كان محله متعلقاً بحقوق الخلق؛ لأن مبنى حقوق الخلق على المشاحة.
فمن ذلك مثلاً: لو أتلف شخصٌ مالاً محترماً لغيره، ثم كرر الإتلاف مرةً أخرى، فإنه يجب بذلك ضمانان، ولا نقول بالتداخل هنا؛ لتعلقه بحق المخلوق.
ومما يقرب من هذا ما لو طلَّق الرجل زوجته، ثم كرَّر الطلاق بدون قصد التأكيد أو الإخبار عن الطلاق الأول، فإنها تطلق طلقتين؛ لتعلق الطلاق بحق المرأة.
وإنما قلنا: (فيما عدا صورة الاندراج)؛ لأن حقوق الخلق تتداخل فيها كما في تداخل الديات.
الشرط الخامس: أن يتحد متعلَّق محل التداخل.
فلو تعدد المتعلَّق لم يصح القول بالتداخل، ومن ذلك مثلاً: لو أن شخصاً سبَّ شخصين، فإنه يجب التعزير والمؤاخذة لكلٍّ على حدةٍ، ولا يتداخل التعزير هنا؛ لتعدد متعلِّقه.
الشرط السادس: أن لا تكون المصلحة في عدم التداخل، بأن يكون المقصود مما يحصل بالتعدد لا بالتداخل.
ومن ذلك مثلاً: جبرانات الإحرام لا تتداخل؛ لأن المقصود جبر النسك، وهذا لا يحصل إلا بالتعدد لا بالتداخل، فتكون المصلحة في عدم التداخل.
وكذا لو اجتمع قذفٌ وقتلٌ فإنه يُقام حد القذف على الجاني ثم يُقتل، ولا تتداخل العقوبتان؛ لأن المصلحة في عدم التداخل؛ فإن المعرَّة تلحق بالمقذوف فيما لو أُهمل حد القذف.
القاعدة الكلية الخامسة عشرة (الثابت بالبرهان كالثابت بالعِيان)[12]
والكلام على هذه القاعدة في مسائل:
أولاً: المعنى الإفرادي:
- أما لفظ (البرهان) فالمراد به: البينة الشرعية، كالشهود العدول.
- ولفظ (العِيان) بكسر العين، والمراد به: مشاهدة الشيء بحاسة البصر.
ثانياً: المعنى الإجمالي للقاعدة:
أن الأمر الثابت بالبينة الشرعية يعطى حكم الأمر الثابت بمشاهدة العين، من جهة أن المشاهدة حجةٌ ملزمةٌ لا تسوغ مخالفتها، فكما أن الأمر المشاهد بحاسة البصر لا يسع الإنسان مخالفته فكذلك الأمر الثابت بالبينة الشرعية لا تسوغ مخالفته، وإنْ كان من المحتمل أن الواقع بخلاف ما أفادته البينة الشرعية، ككون الشهود كذبةً مستترين بالصلاح، أو وجود سببٍ مبرِّئٍ لم يطلع عليه أحدٌ، ونحو ذلك.
المسألة الثانية: الفروع المبنية على القاعدة:
1- لو شهد الشهود بحصول المبايعة لسلعةٍ ما بين شخصين، فإن ملكية تلك السلعة تثبت للمشتري، ويكون ثبوت ذلك بالشهادة بمنزلة ثبوته بالمعاينة.
2- لو شهد الشهود بحصول الكفالة في الدين من شخصٍ لآخر، فإن الكفالة تثبت، ويكون ثبوت ذلك بالشهادة بمنزلة ثبوته بالمعاينة.
تنبيه: يترتب على إعطاء الثابت بالبرهان حكم الثابت بالعِيان ثلاثة أمورٍ:
الأول: أن لا يُقبل من المدعى عليه إنكارٌ بعد ذلك الثبوت.
الثاني: أن لا يُسمع من المدعى عليه بعد القضاء ادعاءٌ بخلاف ذلك الثبوت.
الثالث: أن يسري الإثبات بالبرهان على غير المقضي عليه من ذوي العلاقة، فيثبت الحكم بالنسبة إليهم أيضاً.
تنبيهٌ آخر: يختلف الثابت بالبرهان عن الثابت بالعِيان في شيءٍ واحدٍ، وهو أن الثابت بالعِيان لا تُسمع الدعوى التي تخالفه، أما الثابت بالبرهان فإنه يمكن سماع الدعوى التي تخالفه.
فلو ادعى شخصٌ على آخر أنه قتل مورِّثه، ونحن نشاهد مورِّثه حيّاً، فإن هذه الدعوى لا تُسمع؛ لأنها مخالفةٌ لأمرٍ ثابتٍ بالعِيان.
ولو ادعى شخصٌ على آخر ديناً، وأثبته بالبينة الشرعية، ثم ادعى المدعى عليه في مجلس القضاء أن المدعي أقر بأن لا شيء له عليه، فإن هذه الدعوى تُسمع؛ لأن هذه الدعوى مخالفةٌ لأمرٍ ثابتٍ بالبرهان.