المصدر:
قال: (باب المصدر) المصْدَرُ هُو: الاسْمُ، الْـمَنْصُوبُ، الَّذِي يَجِيءُ ثَالِثًا في تصْـريفِ الْـفِعْل، نَحْوُ: ضرَبَ يَضْرِبُ ضرْبًا.
....................................................................................
أقول: قد عرَّف المؤلف المصدر بأنه (الذي يجيءُ ثالثًا في تصريف الفعل)، ومعنى ذلك أنه لو قال لك قائل: صَرِّفْ (ضَرَبَ) مثلا، فإنك تذكر الماضي أولًا، ثم تجيء بالمضارع، ثم بالمصدر، فتقول: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا.
وليس الغرض ههنا معرفة المصدر لذاته، وإنما الغرض معرفة المَفْعُولِ المُطْلَقِ، وهو يكون مصدرًا، وهو عبارة عن (ما لَيْسَ خَبرًا ممَّا دَلَّ على تأكيد عامله، أوْ نَوْعِهِ، أَوْ عَدَدِهِ).
فقولنا: (ليس خبرًا) مخرج لما كان خبرًا من المصادر، نحو قولك: (فهْمُكَ فهْمٌ دَقِيق).
وقولنا: (مما دل... إلخ) يفيد أن المفعول المطلق ثلاثة أنواع:
الأول: الْـمُؤكِّدُ لعامله، نحو: (حَفِظْتُ الدرْسَ حِفْظًا)، ونحو: (فرِحْتُ بقُدُومكَ جَذَلًا).
والثاني: المبين لنوع العامل، نحو: (أَحْبَبْتُ أُسْتاذِي حبَّ الولدِ أَبَاهُ)، ونحو: (وَقَفْتُ للأستاذِ وُقُوفَ الْـمُؤدَّب).
والثالث: المبين للعدد، نحو: (ضَرَبْتُ الْـكَسُولَ ضَرْبَتَيْنِ)، ونحو: (ضَرَبْتُهُ ثلَاثَ ضَرَبَاتٍ).
! ! !
قال: وَهُوَ قِسْمَانِ: لَفْظِيٌّ، ومَعْنَوي، فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعْلِهِ فَهُوَ لَفْظِيٌّ، نحوُ: قتَلْتُهُ قَتْلًا، وَإِنْ وَافَقَ مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَويٌّ، نَحْوُ: جَلَسْتُ قُعُودًا، وَقُمْتُ وُقُوفًا، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ.
....................................................................................
وأقول: ينقسم المصدر الذي يُنْصَبُ على أنه مفعول مطلق إلى قسمين:
القسم الأول: ما يوافق الفعل الناصب له في لفظه، بأن يكون مشتملًا على حروفه، وفي معناه أيضًا بأن يكون المعنى المراد مِنَ الفعل هو المعنى المراد من المصدر، وذلك نحو: (قَعَدْتُ قُعُودًا)، و(ضَرَبْتُهُ ضَرْبًا)، و(ذَهَبْتُ ذَهَابًا) وما أشبه ذلك.
والقسم الثاني: ما يوافق الفعل الناصب له في معناه، ولا يوافقه في حروفه، بأن تكون حروف المصدر غير حروف الفعل.
وذلك نحو: (جَلَسْتُ قُعُودا) فإن معنى (جَلَسَ) هو معنى القعود، وليست حروف الكلمتين واحدة، ومثل ذلك (فَرِحتُ جَذَلًا) و(ضَرَبْتُهُ لَكْمًا)، و(أهنته احْتِقَارًا)، و(قُمْتُ وقُوفًا) وما أشبه ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
1- اجعل كل فعل من الأفعال الآتية في جملتين مفيدتين، وهات لكل فعل بمصدره منصوبًا على أنه مفعول مطلق: مؤكد لعامله مرة، ومبيِّن لنوعه مرة أُخرى:
حفظ، شرب، لعب، استغفر، باعَ، سارَ.
2- اجعل كل اسم من الأسماء الآتية مفعولًا مطلقًا في جملة مفيدة:
حِفْظًا، لَعِبًا هادئًا، بَيْعَ المُضطَرِّ، سَيْرًا سَرِيعاَ، سَهَرًا طَوِيلًا، غَضْبَةَ الأَسَدِ،
وَثْبَةَ النَّمِرِ، اختصارًا.
3- ضع مفعولًا مطلقًا مناسبًا في كل مكان من [الأمكنة]([1]) الخالية الآتية:
| (أ) يخاف علي... | (هـ) تَجَنَبِ المِزاحَ... |
| (ب) ظَهَرَ البَدْرُ... | (و) غَلَتِ المِرْجَلُ... |
| (جـ) يثور البركان... | (ز) فاض النيلُ... |
| (د) اترك الهَذَرَ... | (ح) صَرَخَ الطفلُ... |
ما هو المصدر؟ ما هو المفعول المطلق؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول المطلق من جهة ما يُرَاد منه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول المطلق من حيث موافقته لعامله وعدمها؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول المطلق المؤكد لعامله، مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول المطلق المبيّن لنوع العامل، مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول المطلق المبيّن للعَدَدِ، مَثِّل بثلاثة أمثلة لمفعولٍ مطلق منصوبٍ بعامل من لفظه، وبثلاثة أمثلة لمفعول مطلق منصوب بعامِل من معناه.
! ! !