التعريفُ:
الوجوهُ لغةً: جمعُ وجهٍ، ووجهُ كلِّ شيءٍ مُستَقْبَلُه.
ووجهُ الكلامِ: السبيلُ الذي تقصدُه بهِ[1].
والنظائرُ لغةً: جمعُ نظيرةٍ، وهيَ المِثلُ والشبهُ في الأشكالِ، والأخلاقِ، والأفعالِ، والأقوالِ[2].
والوجوهُ والنظائرُ في الاصطلاحِ: اختلفَ العلماءُ في تعريفِهما إلى قولَيْنِ:
الأولُ: لابنِ الجوزيِّ وآخرِينَ وهو: (أن معنى الوجوه والنظائر أن تكونَ الكلمةُ واحدةً ذُكِرَتْ في مواضعَ من القرآنِ على لفظٍ واحدٍ، وحركةٍ واحدةٍ، وأريدَ بكلِّ مكانٍ معنًى غيرُ الآخرِ، فلفظُ كلِّ كلمةٍ ذُكِرَتْ في موضعِ نظيرٍ للفظِ الكلمةِ المذكورةِ في الموضعِ الآخرِ (وهو النظائرُ)[3]، وتفسيرُ كلِّ كلمةٍ بمعنًى غيرِ معنَى الآخرِ (هو الوجوهُ)، فإذن النظائرُ: اسمٌ للألفاظِ، والوجوهُ: اسمٌ للمعانِي)[4].
الثاني: للزركشيِّ وآخرينَ وهو: أنَّ الوجوهَ اللفظُ المشتركُ الذي يُسْتَعْمَلُ في عدةِ معانٍ كلفظِ الأمةِ، والنظائرَ كالألفاظِ المتواطئةِ[5].
وفي عبارةِ الزركشيِّ شيءٌ منَ الغموضِ، ولعلَّها تصبحُ أقربَ إلى الذهنِ إذا قلنا: الوجوهُ هي المعاني المختلفةُ التي تكونُ للفظِ الواحدِ في سياقاتٍ متعددةٍ، فيُسَمَّى اللفظُ منْ أجلِ ذلكَ مشتركًا، يعنِي: تشتركُ فيه معانٍ متعددةٌ[6].
ولتوضيحِ القولينِ انظرِ الجدولين التاليين:
جدول رسمٌ بيانيٌّ للتعريفِ الأولِ للوجوهِ والنظائرِ عندَ ابنِ الجوزيِّ وغيرِهِ
| اللفظُ المشتركُ | الوجوهُ | النظائرُ |
| أمة | 1- عصبة | 1- ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ﴾ [البقرة: 128]. 2- ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ ﴾ [البقرة: 141]. 3- ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ [آل عمران:113]. 4- ﴿ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ ﴾ [الأعراف: 159]. 5- ﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ ﴾ [الأعراف: 181]. |
| 2- ملـة | 1- ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [البقرة: 213]. 2- ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [يونس: 19]. 3- ﴿ وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [المؤمنون: 52]. 4- ﴿ إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [الأنبياء: 92]. 5- ﴿ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [النحل: 93]. 6- ﴿ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [المائدة: 48]. 7- ﴿ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ﴾ [الأنعام:108]. 8- ﴿ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [الزخرف: 33]. | |
| 3- سنين | 1- ﴿ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ﴾ [هـود: 8]. 2- ﴿ وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾ [يوسف:45]. |
جدول رسمٌ بيانيٌّ للتعريفِ الثانِي للوجوهِ والنظائرِ عندَ الزركشيِّ
| اللفظُ المشتركُ | الوجوهُ | النظائرُ |
|
| أمة | 1- عصبة | 1- ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ﴾ [البقرة: 128]. 2- ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ ﴾ [البقرة: 141]. 3- ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ [آل عمران:113]. 4- ﴿ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ ﴾ [الأعراف: 159]. 5- ﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ ﴾ [الأعراف: 181]. | مجموعة أولى من النظائر |
| 2- ملـة | 1- ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [البقرة: 213]. 2- ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [يونس:19]. 3- ﴿ وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [المؤمنون: 52]. 4- ﴿ إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [الأنبياء:92]. 5- ﴿ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [النحل: 93]. 6- ﴿ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [المائدة: 48]. 7- ﴿ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ﴾ [الأنعام:108]. 8- ﴿ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [الزخرف:33]. | مجموعة ثانية من النظائر | |
| 3- سنين | 1- ﴿ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ﴾ [هـود: 8]. 2- ﴿ وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾ [يوسف: 45]. | مجموعة ثالثة |
ويظهرُ أنَّ التعريفين يتفقانِ في معنَى الوجوهِ، ويختلفانِ في تعريفِ النظائرِ[7].
وينبغِي أنْ نذكرَ أنَّهُ ليسَ من الضروريِّ أنْ تكونَ الكلمةُ المشتركةُ علَى لفظٍ واحدٍ وحركةٍ واحدةٍ -كما جاءَ في التعريفِ الأولِ- لأنَّ كتبَ الوجوهِ والنظائرِ جرتْ على استعمالِ اللفظةِ ومشتقاتِهَا على السواءِ[8].
هو الكلماتُ القرآنيةُ التي تكررَ ورودُهَا في القرآنِ الكريمِ بلفظِهَا، أو ما اشتقَّ منهُ، لمعانٍ مختلفةٍ.
ثراءُ اللغةِ العربيةِ وشمولُهَا ليسَ نتاجَ جملتِها ومجموعِ ألفاظِها فحسبُ، بل ثراء مفرداتِها، إذْ إنَّ كثيرًا منْ مفرداتِ اللغةِ العربيةِ ثريَّةٌ بالمعانِي والمدلولاتِ المتعددةِ والمختلفةِ، بحيثُ يمكنُ التعبيرُ بلفظٍ واحدٍ عنْ معانٍ مختلفةٍ، فضلًا عنْ أنَّ كلَّ معنًى منْ هذهِ المعانِي لهُ لفظٌ خاصٌّ بهِ، أوْ يدلُّ على معانٍ أخرى غيرِهِ.
وقدْ نزلَ القرآنُ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، فجاءَ تعبيرُهُ عنِ المعنى الواحدِ حينًا بألفاظٍ مختلفةٍ وعباراتٍ متنوعةٍ، وعبرَ بلفظٍ واحدٍ أيضًا عنْ معانٍ متعددةٍ، وفي هذَا -فضلًا عنِ الصورِ البيانيةِ والوجوهِ البلاغيَّةِ- دفعٌ للمللِ والسأمِ، وإظهارٌ للعبارةِ بمظهرِ الجِدَّةِ.
وتوسعَ القرآنُ الكريمُ في ذلكَ، وجاوزَ قدرةَ أهلِ اللغةِ أنفسِهم، وعجزوا عنْ مجاراتِهِ، فكانَ هذا كما قالَ الزركشيُّ منْ أنواعِ معجزاتِ القرآنِ الكريمِ[9].
وتظهرُ أهميةُ هذا العلمِ في معرفةِ مدلولِ الألفاظِ، وأنه لا يجوزُ لأحدٍ أن يفسرَ القرآنَ إلَّا إذا علمَ مدلولَ كلِّ لفظٍ، وعرفَ معناه، وأدركَ استعمالاتِ الألفاظِ، بلْ لا بدَّ من فهمِ ذلك وإدراكِه؛ لما يترتبُ عليه منَ اختلافٍ في فهمِ العقيدةِ الصحيحةِ، واستنباطِ الأحكامِ الشرعيةِ، وإلَّا فقدْ أخطأَ الفهمَ، وبعدَ عنِ الصوابِ، وتجرأَ على القولِ في القرآنِ بغيرِ علمٍ، ولهذا قالَ أبو الدرداءِ رضي الله عنه: «إنَّكَ لنْ تفقهَ كلَّ الفقهِ حتَّى ترى للقرآنِ وجوهًا» قال حمادٌ: (فقلتُ لأيوبَ: أهو أنْ يرَى له وجوهًا فيهابَ الإقدامَ عليهِ؟ قالَ: نعمْ، هو هذا)[10].
فمنْ لم يعرفِ الوجوهَ التي يحتملُها اللفظُ أخطأَ في فهمِ العقيدةِ الصحيحةِ، فالشركُ مثلًا وردَ في القرآنِ الكريمِ لمعانٍ مختلفةٍ، فقدْ وردَ:
1- بمعنَى الشركِ باللهِ الذي يعدلُ به غيرَهُ: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ ﴾ [النساء: 36].
2- وبمعنَى الطاعةِ لغيرِ اللهِ منْ غيرِ عبادةٍ: ﴿ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ۚ ﴾ [الأعراف: 190]، ﴿ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ ﴾ [إبراهيم: 22].
3- والشركُ في الأعمالِ بمعنى الرياءِ.
قالَ تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110].
فمنْ لمْ يدركْ هذه المعانيَ للشركِ، وقعَ في اللبسِ.
وكذَا في استنباطِ الأحكامِ الشرعيةِ، فالطعامُ -مثلًا- وردَ في القرآنِ لمعانٍ مختلفةٍ، منْهَا:
1- بمعنَى الطعامِ الذي يأكلُه الناسُ: ﴿ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ﴾ [الأحزاب: 35]، ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ﴾ [قريش: 4].
2- بمعنَى الشرابِ: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ﴾ [المائدة: 93]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي ﴾ [البقرة: 249].
3- بمعنَى الذبائحِ: ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ ﴾ [المائدة: 5].
4- بمعنَى السمكِ المملحِ: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ﴾ [المائدة: 96].
فمنْ لمْ يدركْ هذه الوجوهَ، لمْ يعرفِ الصوابَ، والتبسَ عليه الحقُّ بالباطلِ، ومنْ عرفَ هذه الوجوهَ، وأنَّ للكلمةِ أكثرَ من معنًى، تهيبَ الإقدامَ على التفسيرِ كمَا أشارَ أبو الدرداءِ رضي الله عنه.
نشأَ هذا العلمُ في عصرٍ مبكرٍ في صدرِ الإسلامِ، فقدْ نقلْنَا آنفًا قولَ أبِي الدرداءِ رضي الله عنه: «إنكَ لنْ تفقهَ كلَّ الفقهِ حتَّى ترى للقرآنِ وجوهًا».
وقدْ كانَ هذا معلومًا عند الصحابةِ رضي الله عنهم؛ ولهذا قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه لابنِ عباسٍ رضي الله عنهما حينَ بعثَهُ إلى الخوارجِ: «اذهبْ فخاصِمْهُم، ولَا تحاجِّهم بالقرآنِ؛ فإنَّهُ ذو وجوهٍ، ولكنْ خاصمْهم بالسنةِ».
وحينَ قالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: «يا أميرَ المؤمنين، فأنا أعلمُ بكتابِ اللهِ منهم؛ في بيوتِنا نزلَ! قالَ عليٌّ رضي الله عنه: صدقْتَ، ولكنَّ القرآنَ حمالٌ ذو وجوهٍ، تقولُ ويقولون، ولكنْ خاصمْهم بالسننِ؛ فإنَّهم لنْ يجدُوا عنها محيصًا، فخرجَ إليْهِم فخاصمَهم بالسننِ، فلمْ تبقَ بأيدِيهم حجةٌ»[11].
وقدْ وردَ عنِ الرسولِ ﷺ، وعنِ الصحابةِ والتابعينَ رضي الله عنهم أجمعينَ شيءٌ منْ هذا النوعِ، فقدْ روى الإمامُ أحمدُ رحمه الله عنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه عنْ رسولِ اللهِ ﷺ أنهُ قالَ: «كلُّ حرفٍ منَ القرآنِ يُذْكَرُ فيهِ القنوتُ فهوَ الطاعةُ»[12].
ورُوي عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنهُ قالَ: «كلُّ ريبٍ: شكٌّ، إلَّا مكانًا واحدًا في الطورِ: ﴿ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾ [الطور: 30] يعنِي: حوادثَ الأمورِ»[13].
ورُوي عن أُبي بنِ كعبٍ رضي الله عنه أنهُ قالَ: «كلُّ شيءٍ في القرآنِ منَ الرياحِ فهيَ رحمةٌ، وكلُّ شيءٍ فيه منَ الريحِ فهوَ عذابٌ»[14].
ورُويَ عن أبي العاليةِ أنه قالَ: «كلُّ آيةٍ في القرآنِ يذكرُ فيها حفظُ الفرجِ فهوَ منَ الزِّنَا، إلا قولَهُ تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ﴾ [النور: 30]، فالمرادُ أن لا يراها أحدٌ»[15].
وروى الطبريُّ، عنِ الضحاكِ: «... وكلُّ شيءٍ في القرآنِ منَ الألمِ فهوَ الموجعُ»[16].
وروي عنْ سعيدِ بنِ جبيرٍ أنهُ قالَ: (العفوُ في القرآنِ على ثلاثةِ أنحاءٍ: نحو: تجاوزٌ عنِ الذنبِ.
ونحو: القصدُ في النفقةِ: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ۖ قُلِ الْعَفْوَ ۗ ﴾ [البقرة: 219].
ونحو: في الإحسانِ فيما بينَ الناسِ: ﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ ﴾ [البقرة: 237]).
وغير ذلك منَ الشواهدِ الدالةِ على نشأةِ هذا العلمِ في عصرِ الرسولِ ﷺ، وعصرِ الصحابةِ والتابعينَ رضي الله عنهم أجمعين.
إلا أنَّ التدوينَ لم يكنْ في هذا العصرِ المبكرِ، بلْ إنَّ أقدمَ كتابٍ وصلَ إلينا يرجعُ إلى القرنِ الثاني، وهوَ: (الأشباهُ والنظائرُ في القرآنِ الكريمِ) لمقاتلِ بنِ سليمانَ (تـ: 150هـ).
وقد نسبتْ كتبٌ في الوجوهِ والنظائرِ قبلَ هذا إلى عكرمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما، وإلى عليِّ ابنِ أبي طلحةَ، عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما[17].
والمؤلفاتُ في هذا العلمِ كثيرةٌ جدًّا، منها ما طُبِعَ، ومنها ما زال مخطوطًا، ومنها ما هو مفقودٌ، ومنْ أهمِّ المؤلفاتِ:
1- الأشباهُ والنظائرُ في القرآنِ الكريمِ: مقاتلُ بنُ سليمانَ البلخيُّ (تـ: 150هـ).
2- ما اتفقَ لفظُهُ واختلفَ معناه منَ القرآنِ المجيدِ: أبو العباسِ المبردُ (تـ: 285هـ).
3- تحصيلُ نظائرِ القرآنِ: الحكيمُ الترمذيُّ (تـ: 285هـ).
4- الوجوهُ والنظائرُ في القرآنِ الكريمِ: أبو عبدِ اللهِ الدامغانيُّ (تـ: 478هـ).
5- نزهةُ الأعينِ النواظرِ في علمِ الوجوهِ والنظائرِ: أبو الفرجِ عبدُ الرحمنِ الجوزيُّ (تـ: 497هـ).
6- كشفُ السرائرِ في معنَى الوجوهِ والأشباهِ والنظائرِ: ابنُ العمادِ (تـ: 887هـ).
هذهِ بعضُ المؤلفاتِ في هذا العلمِ، وغيرُهَا كثيرٌ، واللهُ أعلمُ.