المستويات الإدارية
[تمهيد]:
تتميز المنظماتُ الإدارية بوجود مستويات إدارية عدةٍ؛ تتكاملُ فيما بينها لتنفيذ أعمال المنظمة بكفاءة وفعالية، ونجد في كل مستوًى إداري أصنافًا مختلفة من المديرين الذين يسهمون في إنجاز الأهداف وتحقيقها، واتخاذِ القرارات بدرجات متفاوتة حسَب الصلاحيات الممنوحة لهم، ويعتمد عددُ المستويات الإدارية في المنظمة على الحجم ومجموع الأعمال وطبيعة النشاط والخدمات.
ما المدير؟
| لا ينبغي أن نحكم على الناس بمؤهلاتهم.. |
| ولكن باستخدامهم لهذه المؤهلات.. |
يُعرَّفُ المدير بأنه الشخص المسؤول عن تخطيط عمل مجموعة من الأفراد وتوجيههم، والرقابذة على أدائهم، واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الضرورة. وتشمل كلمةُ (المدير) عددًا من الموظفين في المنظمة الواحدة، فقد نجدُ: المدير العام، المدير التنفيذي، المدير المالي، مدير التسويق، مدير الموارد البشرية. إذن فالمديرون هم المسؤولون عن كيفية إدارة المنظمة بمختلِف إداراتهـا، وتتأثـر المنظمةُ سلبـًا أو إيجابـًا بقدراتهم الشخصية، ومستوى أدائهم.
المستويات الإدارية في المنظمة:
[تمهيد]
بالنظر إلى التسلسل الهرمي للسلطة والمسؤولية في المنظمة، فإنه يمكنُنا تحديدُ ثلاثة مستويات للمديرين[1].
مستوى الإدارة العليا:
ويضم مجموعةً محدودة من الأفراد، تشمل المديرَ العام أو التنفيذي ونائبَه، وهذه المجموعة مسؤولة عن اتخاذ القرارات الرئيسة داخل المنظمة، واعتماد الرؤية والأهداف الإستراتيجية، ووضع الخطط والسياسات العامة للمنظمة، واعتماد الهيكل التنظيمي الملائم لطبيعة عمل المنظمة، والإشراف على توفير جميع الموارد التنظيمية اللازمة لعمل المنظمة.
مستوى الإدارة الوسطى:
ويضم مجموعة أوسعَ من المديرين في المجالات الوظيفية في المنظمة، ومن هؤلاء:
مديـر التسويق، والمديـر المالـي، ومديـر العَلاقات العامة، ومديـر المشاريع، وغيرهم. ويشترك هؤلاء المديرون في صناعة القرارات الإستراتيجية داخلَ المنظمة، وتطويرِ السياسات والإجراءات التنظيمية، ويعملون على تحقيق الأهداف المحددة ضمنَ مستوى إداراتهم، بالإضافة إلى تشخيص المشكلات التنظيمية وتحديدها ومعالجتها، ورفع تقارير الإنجاز والأداء إلى الإدارة العليا.
مستوى الإدارة الإشرافية/مديرو الصف الأول:
ويضم مجموعة واسعـة من الأفـراد، ويطلق عليهم عـدةُ تسميات؛ مثل: مشرف، مسؤول، رئيس قسم، وغيرها. ويقومون بمتابعة الأعمال التنفيذية اليومية مع الموظفين والعاملين في الأقسام الواقعة تحت اختصاصهم وتوجيهها، وترجمة الأهداف الإستراتيجية في المنظمة إلى أهداف تشغيلية ومهامَّ إجرائيةٍ، كما يقدمون تقاريرَهم اليومية عن سير العمل، ومستويات الإنجاز إلى مديري الإدارات الوسطى.
ويوضح الشكلُ الهرمي التالي المستوياتِ الإدارية الثلاثة

[عادات المديرين]
أجرى العالمُ الكندي هنري منتزبرغ دراساتٍ تجريبيةً لتحليل عادات العمل وإدارة الوقت لدى كبار المديرين التنفيذيين في عام 1973م، وتضمنت هذه الدراساتُ رصدًا وتحليلًا لأنشطة المديرين التنفيذيين وسلوكهم مع مرؤوسيهم[2]، وقد خرجت هذه الدراساتُ بمجموعة من خصائصِ العمل التي تميز أعمال المديرين في المنظمات، وكانت على النحو التالي:
1- يعمل المديرون تحت ضغوط وأعباءِ عمل كبيرة، مع محدودية الوقت المتاح لإنجاز المهام.
2- مهام العمل التي يمارسونها عادةً ما تكون قصيرة نسبيًّا من حيث الزمن، ومتنوعة ومجزأة.
3- يفضل المديرون العمل التنفيذي على حساب العمل الورقي ومتابعة البريد الوارد.
4- يفضل المديرون الاتصال اللفظي من خلال الاجتماعات والمحادثات الهاتفية.
5- يهتم المديرون بالحفـاظ على علاقـات متميزة مع رؤسائهم والأطراف الخارجية أكثر من اهتمامهم بمرؤوسيهم.
6- يقضي المديرون وقتًا أطول في صناعة واتخاذ القرارات على حساب الوقت المخصص للمشاركة في المهام والأعمال التنفيذية.
أدوار المديرين:
[تعريف الدور]
وبناءً على الملاحظات التي خرج بها هنري منتزبرغ، فقد حدد عشرة أدوار منفصلة للمديرين في المنظمات، ويمكننا تعريف (الدور) بأنه نمطٌ من تصرُّفات معينة متوقعة من الفرد بحكم وظيفته، أو كونِه عضوًا في مجموعة أو وحدة تنظيمية. وقد قُسمت الأدوار إلى ثلاث مجموعات رئيسة على النحو التالي[3]:
1- الأدوار التفاعلية:
وتتركز على علاقات المدير واتصالاته بالآخرين، ويؤدي هذه الأدوارَ بصفته الرسمية، وتشتمل على الأدوار التالية:
أ. دور الرئيس الرمزي/الصُّوري: حيث يمثل المنظمةَ أمام الجهات الخارجية وفي المناسبات العامة، ويحتفي بضيوف المنظمة وكبار زائريها.
ب. دور القيادي: ويتضمن مسؤولياتِ التوجيه والتنسيق والتحفيز، بالإضافة إلى تعيين الموظفين، وإدارة أدائهم وتطويره.
ج. دور حلقة الوصل/الارتباط: ويتضمن إقامةَ العلاقات مع الأفراد والجهات داخلَ وخارجَ المنظمة وتنميتها.
2- الأدوار المعلوماتية:
وتشتمل على تسلُّم المعلومات وإرسالها؛ فمن خلال الأدوار التفاعلية السابقة يبني المدير شبكةً من العلاقات والاتصالات التي تساعده في القيام بالأدوار المعلوماتية التالية:
أ. دور الراصد: حيث يبحث عن المعلومات ذات العلاقة بالمنظمة، ويتابع التطورات في البيئتين الداخلية والخارجية بشكل مستمر.
ب. دور المرسل: ويتضمن قيامَ المدير بمشاركة المعلومات مع الآخرين في مكان العمل، وتحديد الأوقات والظروف المناسبة لإيصالها.
ج. دور الناطق الرسمي: ويتمثل هذا الدورُ في قيام المدير بتمثيل إدارته أو منظمته، والحديث باسمها؛ سواءٌ كان داخل المنظمة أو خارجها.
3- أدوار صنع القرار:
ويترتب على الأدوار المعلوماتية مجموعةٌ جديدة من الأدوار المهمة ذات العلاقة بصناعة القرارات، وتشمل الأدوار التالية:
أ. دور المبادر: ويتضمن تطوير الأداء وتحسينه، وإدخال التغييرات والأساليب الجديدة؛ لتطوير الوحدة أو المنظمة.
ب. دور معالج المشكلات: حيث يتعرف على المشكلات، ويقوم بمعالجتها، ويتعامل مع الأزمات الطارئة، ويتخذ القرارات الملائمة لذلك.
ج. دور موزع الموارد: حيث يقوم بتخصيص الموارد البشرية والمادية والزمنية وغيرها على الوحدات التنظيمية والمشاريع القائمة حسَب الاحتياجات والخطة الموضوعة؛ وذلك لضمان أفضلِ استخدام للموارد المتاحة للمنظمة.
د. دور المفاوض: حيث يقوم بأدوار التفاوض والحوار مع الوحدات والأفراد داخلَ المنظمة، ومناقشة الاتفاقات والعقود مع الجهات الخارجية.
[خلاصة]:
ويعرض الشكلُ ملخصًا للأدوار الرئيسة للمديرين:
| التفاعلية | المعلوماتية | صنع القرار |
| * دور الرئيس الرمزي * دور القيادي * دور حلقة الوصل | * دور الراصد * دور المرسل * دور الناطق الرسمي
| * دور المبادر * دور معالج المشكلات * دور موزع الموارد * دور المفاوض |