حجم الخط:

محتوى الدرس (39)

صناعة المحتوى السمعي والمرئي:

[مدخل]

عندما تتداخل مكونات معينة لتصُوغ لنا في النهاية منتجًا ما فإن هذه العملية تعني: التصنيع.

وفي مجال الإعلام فإن المنتج الخارج عن تفاعلات العناصر المكونة هو منتج فكري تتضافر فيه عناصر متعلقة بصياغته، من: اختيار الشكل المناسب له، وطريقة صياغته وتناوله، وكيفية إبرازه، والتركيز على نقاط معينة فيه.. وتتعاضد المؤثرات كافة لإبراز المفاهيم، ونقل الأخبار، وتوضيح الصورة، والتعريف بالشخصيات، والترفيه عن الجمهور، وبيان الأحداث والتعليق عليها.. أو حتى ترك المتابع أمام تساؤلات تثير لديه معاني معينة..

كل ما سبق أن ذكرناه هو ما نطلق عليه: صناعة المحتوى، وخلاصته: كيف يُصاغ الفكر المقدَّم للجمهور بطريقة مدروسة وفنية تتداخل فيها المهام المتعلقة بشكل ما يقدم من أجل خدمة المحتوى (المضمون)؟، كل تلك المضامين التي تحقق أهداف الإعلام التي أشرنا إليها آنفًا في تلك الدراسة.

سنتناول موضوع صناعة المحتوى من خلال نقطتين:

الأولى: التخطيط والتنفيذ الفكري للمحتوى.

والثانية: طريقة التنفيذ العملية، وما يتضمنه ذلك من مهارات تقنية.

أولاً: صناعة المحتوى من ناحية التخطيط والتنفيذ الفكري:

أ- كيف نبدأ؟:

إن العثور على فكرة جديدة مثيرة للاهتمام هو الهاجس الذي يسيطر على عقل الإعلامي أغلب الوقت، إن لم يكن كله، لكن تحويل هذه الفكرة إلى (قصة) مرئية مسموعة يجد فيها المشاهد ما يشبع اهتمامه بالموضوع المطروح ويمتعه بصريًّا هو (سر الصنعة) الإعلامية، التي يتطلب تعلمها والتمكن منها المرور بمراحل خبرة متطورة[1] تبدأ من التعرف على بضع خطوات أساسية، مثل:

ب- الفكرة والتخطيط للبرنامج:

البرنامج الإذاعي أو التليفزيوني هو: فكرة تُجسَّد وتعالج باستخدام الإذاعة أو التليفزيون وسيلةً تتوافر لها كل إمكانات الوسيلة الإعلامية، بتكوين وتشكيل يتخذ قالبًا واضحًا، ليعالج جميع جوانبها خلال مدة زمنية محددة، وتتطور البرامج باستمرار، حيث نلاحظ ألوانًا جديدة وأشكالًا برامجية متميزة من آنٍ لآخر ولا تقف عند حد معين[2].

فإذا أردتَ أخي الداعية أن تقدِّم برنامجًا متميزًا فعليك أن تبحث عن فكرة جذابة ومفيدة ومختلفة ومتناسبة مع الزمن المتاح لك؛ فإن كثيرًا مما يقدمه الدعاة من برامج متشابهة للغاية. والفكرة الناجحة والمبتكرة والمفيدة هي التي يبقى أثرها.

ج- الهدف والتخطيط:

إن تحديد الهدف في تنفيذ خطة متكاملة يجب أن يرتكز على معرفة عميقة باحتمالات الوسيلة المستخدمة وحدودها، وكيفية الاستفادة منها لتحقيق الهدف المطلوب.

فكل وسيلة من وسائل الاتصال لها ميزات تساعدها على المساهمة؛ وعلى هذا فتحديد الأهداف يجب أن يقوم على معرفة تامة بالأحوال الفنية التي تعمل في ظلها الوسيلة، ومثلًا قبل البدء في التخطيط يجب معرفة الرقعة التي تغطيها الوسيلة ومدى جودة الاستقبال وغير ذلك من الفنيِّات[3].

ويأتي بعد ذلك تخطيط ممنهج لمضمون البرنامج، وقد يستلزم ذلك تكوين لجان مؤلفة من متخصصين في موضوع البرنامج وفي وسيلة الاتصال؛ حتى يمكن الاتفاق على الأولويات وكيفية معالجتها[4].

ومعلوم أنه من غير المجدي أن نصِفَ أي برنامج بكونه ثقافيًّا أو سياسيًّا أو اجتماعيًّا على أساس الشكل الذي يقدَّم به البرنامج، فالخط الفاصل بين هذا وذاك يجب أن يكون على أساس المضمون والهدف والأثر الذي يُحدِثه البرنامج[5].

والهدف من البرامج عمومًا قد يكون: الإعلام (الإخبار)، أو التعليم (التثقيف)، أو الترفيه؛ ولتحقيق هذا لا بد في التخطيط الجيد من تحديد المتابِع المحتمل للبرنامج بدقة؛ فالبرنامج الذي يخاطِب الجمهور العام لا بد أن يحظى بالقبول واليسر الذي يناسب كل المتابعين، وأن يسع الموضوع لاهتمامات كل الناس؛ وتُختار الكلمات السهلة والأسئلة اليسيرة التي تشمل اهتمامات أكبر نسبة من المتابعين، أما برامج الأحاديث المتخصصة التي تُوَجَّه إلى قطاع معيَّن من المتابعين، فهي تتوافق مع الخصائص العامة واحتياجات جمهورها المستهدف[6].

وتخطيط مضمون البرنامج لا يمكن فصله هو الآخر عن الخطة الثقافية الكلية للبرامج[7]؛ فلا بد أن يكون التخطيط وفقًا لسياسة عامة تأتي وفق توجه القناة، وهذا المضمون التخطيطي قد يكون متسعًا للأفكار كافة عندما تكون سياسة القناة العامة منفتحة تحتمل ذلك، لا سيما بعد ظهور الفضائيات الخاصة، لكن تبقى هناك حدود لتلك الحرية، من أجل المحافظة على خطوط أساسية للقناة يلتزمها المخطِّطون وينفذها المعدون.

د- اختيار الموضوع بين فريقي التخطيط والتنفيذ:

[أسس اختيار الموضوع]

لاختيار موضوع البرنامج الناجح أسس يقوم عليها، إما من ناحية عنوان البرنامج وتوجهه، فقد يكون متخصصًا في الأسرة أو الاقتصاد مثلًا، أو من ناحية اختيار الموضوعات داخل الحلقات. وعمومًا فأساس كل اختيار هي رغبات المتابِع والفائدة العائدة عليه.

[اختيار البرنامج وعنوانه]

· أما اختيار موضوع البرنامج وعنوانه، فالأصل أن يكون من خلال لجنة التخطيط البرامجي، التي تراعي وجود توازن في اختيار الموضوعات وعناوين البرامج؛ لئلا تحدث فوضى في تركز العناوين وتمحورها حول معانٍ معينة بينما تغفل موضوعات أخرى يحسُن طرحها، والأصل في كل ذلك: مراعاة مصالح المتابعين وحاجاتهم ورغباتهم.

وقد تقبل اللجنة اقتراحات المذيعين أو المعدِّين أو المخرجين بعناوين معينة أو باستمرار برامج ناجحة لعدة دورات، أو حتى بتثبيت البرنامج الناجح؛ ليصبح هوية ثابتة للمحطة.

فالمفروض أن إدارة الشاشة تشمل كل العمليات التي تنتهي بظهور مجموعة متناسقة ومتكاملة من البرامج، تؤدي إلى تحقيق الأهداف المقصودة من الخدمة التي تؤديها قناة بعينها[8].

إذن: فكل محطة تُعنى بوضع خطوط عريضة لسياسة الإنتاج التي تلائم أهدافها، وتراعي تحديد نسبة معينة لكل إنتاج في أوقات برامجها؛ حتى لا تطغى مادة على أخرى[9].

وهذا ما يحقق التوازن بين ما تقدمه من إعلام وتثقيف وتعليم وترفيه، كما أن تلك البرامج وموضوعاتها يجب أن تُستمَد من خلال بحوث الاتصال مع الجمهور المستهدف والرسالة المراد إيصالها[10].

[التخطيط للبرامج]

· والبرامج يجب أن تُعالِج القضايا الأساسية المعاصرة؛ ولذا: فمن المفهوم أن تتخذ تلك الأهداف أشكال الدورات، وتكون تلك الدورات متسلسلة ومتتابعة تقوم على مبدأ الاستمرارية، وقد أدى هذا إلى بروز دور التخطيط طويل الأمد لمدة عام واحد[11].

· ولجنة البرامج نفسها تخطط للبرامج بطريقة تشبه طريقة تأليف البحوث، فهي تضع أهدافًا عامة، تكون غالبًا هي أهداف المحطة نفسها، ثم تضع كذلك الأهداف الإعلامية من التثقيف والترفيه والإخبار، ثم كذلك تستعرض أنواع البرامج، كتلك التي ذكرها الباحث في أول الباب الثالث من البحث.

ثم تُنزَّل تلك الأهداف على أنواع البرامج، فيُختار مثلًا لهدف الأسرة (وهو هدف عام):

محور تربية الأبناء مثلًا، ويختار لتنفيذه صورة الندوة، حيث يشارِك فيها مجموعة من المتخصصين التربويين والشرعيين والآباء في محاور تتنوع في كل حلقة.

ولمحور الزواج: قد يُختار برنامج حواري من ضيف واحد لكل حلقة.

ولمحور التأثير في الأبناء: برنامج مجلة أو مسابقات.

وهكذا تبدأ تلك المحاور في التوسع كلما نزلنا لأسفل؛ فمثلًا في الندوة المذكورة عن تربية الأبناء: يحدد أي موضوعات تربية الأبناء سيدور البرنامج حولها، فيُقال: برنامج بصورة الندوة عن تربية الأبناء في مرحلة المهد وما قبل المدرسة، وذلك لمدة ساعة أسبوعيًّا، ولدورة كاملة (13 حلقة لأربعة أشهر)، وهذا اختيار غالب المحطات[12].

[بداية دور الإعداد]

· وهنا يتوقف دور التخطيط، ليبدأ دور الإعداد بعد إسناد الأمر إلى فريق عمل للتنفيذ، والذي يقوم بدوره بتجزئة الهدف الأصلي للبرنامج إلى أهداف صغيرة يصلح كل هدف منها ليكون حلقة متكاملة، وفي الاقتراح المذكور: يصلح هدف المُعِد مؤقتًا عنوانًا لحلقة، وتشمل محاور أساسية، مثل: نفسية الوالدين وتأثر الأبناء بها- موضوع التعوّد على التدليل في مرحلة المهد- تدخل الأبناء الآخرين في تلك المرحلة.. ثم يعاد التخطيط إلى اللجنة مرة أخرى لإقراره أو اقتراح بعض التعديلات عليه.

ثم يُرسَل البرنامج بعد إقراره إلى مراقَبة التنسيق؛ لإصداره ووضعه ضمن خريطة النشرة اليومية (خريطة البرنامج اليومي) التي تَعُد دستور العمل لجميع الأقسام: من المذيعين والفنيين والأقسام الهندسية ووحدات التشغيل[13].

فيمر البرنامج ضمن آلية ترتيب المواد التليفزيونية وإعدادها للبث، وهو ما يسمى اصطلاحًا بعمليات (التخطيط) و(التنسيق) و(التنفيذ) و(المتابعة)، وهي عمليات لها أصول وتستند إلى بعض المبادئ الأساسية في علم الاتصال الجماهيري وما يرتبط به من علوم اجتماعية متعددة[14].

ثم يُسمَح للفريق بالبدء، وهنا يبدأ المُعِد بتحديد المَحاور بشكل أكثر تفصيلًا، وباختيار الضيوف أو اقتراحهم، ومن ثم: يبدأ في الاتصال بهم ومعرفة ظروفهم للتسجيل، ورأيهم في أي الحلقات تصلح لهم، وأي المحاور يرونها مناسبة لتلك الموضوعات. ويُحدد لقاءٌ مبدئيًّا- ولو قبل الحلقة- يُتحاوَر فيه بشأن الحلقة ومحاورها؛ لتحديد النقاط الأساسية التي يُتحدَّث عنها، مع مرعاة ألا يُحدَّد سير الحلقة بشكل تام؛ حتى لا يكون تسجيلها متكلَّفًا بالنسبة للطرفين، بل لا بد أن يكون الحوار تلقائيًّا، وسنعرض لهذا بتفصيل أكبر في الفصل التالي من البحث.

[البرامج ذات الطبيعة المرنة]

وهناك برامج يصعب وضع محاور تفصيلية لها؛ لأن طبيعتها تتطلب أن تكون مرنة وتستوعب المستجدات، كتلك البرامج التي تتناول القضايا والمستجدات على الساحات المختلفة (السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والرياضية..) فكلها يُفسَح لها في التخطيط وتُترَك محاورها لاختيار الفريق، إما بشكل تام أو بمتابعة من لجنة البرامج وربما إدارة القناة بحسْب أهمية المطروح.

ويشبه هذه البرامج أيضًا تلك التي تقوم على استقبال الاتصالات على الهواء، التي تفسح مجالًا لرأي المتابعين، مثل: ندوات المشاهدين، والمنابر الحرة، وبرامج الفتاوى الدينية المفتوحة (أي: دون تحديد محور للحلقة)، فكلها لا يُحدَّد لها محاور تفصيلية وإنما فقط محاور عامة، ويترك لحنكة فريق العمل وخبرته مهمة وضع المحاور أو توجيه البرنامج بحسب ما يقتضيه الحال وقتها.

ثانيًا: صناعة المحتوى من ناحية طريقة التنفيذ:

[بداية]

بعد الاستقرار على فكرة البرنامج أو الحلقة أو حتى التقرير، فإننا نحتاج لخطوات عملية ليخرج البرنامج أو الحلقة أو التقرير للنور، ومن تلك الخطوات التنفيذية:

أ- البحث وجمع المعلومات:

قد لا تختلف القصة الإعلامية من حيث البناء (بداية، ووسط، ونهاية) عن مثيلتها الأدبية، إلا أن العمل الإعلامي، ورغم كل ما يتطلبه من إبداع، لا يمكن أن يعتمد على خيال أو افتراضات؛ إذ لا بد أن يستند هذا النوع من العمل إلى معلومات موَثَّقة وحقائق لن يتأتَّى الحصول عليها إلا عبر البحث في موضوع الفكرة المطروحة باستخدام الأدوات المتوافرة (مثل: الكتب، والصحف، والإنترنت، والاتصال بالأشخاص المعنيين)، وذلك لتحقيق الأهداف الآتية:

· تكوين خلفية معرفية جيدة عن الموضوع المقترح معالجته؛ لتحديد عناصر الموضوع وشخصياته الأساسية.

· تحديد مدخل الموضوع، وزاوية المعالجة.

· تقدير ما ستتطلبه معالجة القصة من وقت وجهد وتكاليف.

· مخطط العرض (التصور المبدئي).

فور الانتهاء من مرحلة البحث الأولية وجمع المعلومات اللازمة وتقرير زاوية المعالجة: يُبدأ بالتفكير في الصور التي نريد التقاطها، ونقوم بإعداد تصورات لتسلسل الأحداث، ولكن عند الوصول إلى مسرح الحدث لا نتمسك بحرفية الخطط الموضوعة، بل نحاول البحث عن مزيد من الأشخاص والأحداث اللافتة، وفي الوقت ذاته: لا ننشغل في البحث إلى درجةٍ ننسى معها أنه سيتعيَّن علينا في مرحلة لاحقة تركيب (مونتاج) اللقطات التي صورناها في سياق مرئي مسموع، مختصر ومفهوم.

ب- التخطيط للتصوير:

التخطيط الجيد أمر بالغ الأهمية إذا أردت أن تتجنب الارتباك في موقع التصوير أو المشكلات في أثناء عملية المونتاج. وحتى في أيسر اللقطات، سيساعدك جدول الأولويات في الحصول على اللقطات الأهم أولًا، كما أنه مفيد في تخطيط العمليات اللوجستية للمشاركين، ومراعاة ظروف الطقس.. وما إلى ذلك.

كيف تقوم بذلك؟[15]:

· حدد المواقع المقترحة للتصوير، بناءً على فهمك للسياق العام للموضوع.

· قُمْ بزيارة المكان، إن كان ذلك ممكنًا؛ لتحديد أفضل أوقات التصوير، ومواقع الكاميرا..إلخ.

· ضَع جدولًا زمنيًّا: خصص وقتًا كافيًا لإنجاز جميع المهام، بما في ذلك السفر والاستعداد للتصوير.

· حضِّر المعلومات اللوجستية: السفر، وعناوين المواقع، وقوائم الاتصالات، وجميع جوانب السلامة...

· خذ في حسبانك احتياجات المشاركين في العمل، ونظم وقتك بما يضمن راحتهم، وامنح نفسك وقتًا إضافيًّا تحسبًا لأي طارئ.

· قم بإعداد تقدير للمخاطر المتوقعة وكيفية التعامل معها.

· ضع قائمة باللقطات وفق ترتيب معين، آخذًا في حسبانك تصوير اللقطات الأكثر أهمية أولًا.

· اكتب نصًّا مبدئيًّا للمساعدة على تصور ترتيب اللقطات، ولكن كن مرنًا ولا تكتب النص النهائي حتى تكتمل جميع مقابلاتك وتدخل مرحلة المونتاج.

ج- اختيار التجهيزات:

بعد التخطيط لتصوير لقطاتك، عليك اختيار الأجهزة المناسبة لالتقاطها. وغالبًا ما يؤدي الافتقار إلى المعدات الكافية إلى تدني جودة اللقطة.

كيف تقوم بذلك؟:

· اعمل ضمن ميزانيتك.

· حدد مستوى جودة الصوت والصورة الذي تريد.

· فكر في العمليات اللوجستية، وخاصة عند اختيار تجهيزات الصوت.

· حدد حجم التجهيزات التي تستطيع حملها، وحدد إلى متى يمكنك ذلك؟.

· اختر معدات تتقن استخدامها.

· تأكد أن المعدات المختلفة متوافقة فيما بينها وجاهزة للعمل.

د- التنفيذ:

بعد الانتهاء من التخطيط، واختيار أماكن التصوير، وإعداد الخطط المبدئية والتجهيزات المختلفة، يكون العمل جاهزًا للتنفيذ.. فلنبدأ على بركة الله تعالى، مراعين:

· المرونة في التنفيذ، واختيار شخصيات بديلة، وأماكن تصوير بديلة.. إن دعت الضرورة.

· الحرص على الانتهاء من التصوير المتعلق بمكان واحد مرة واحدة؛ حتى لا نضطر للعودة إليه مرة أخرى.

· ولا مانع من التقاط الصور أكثر من مرة تحسبًا للطوارئ.

· نلاحظ عدم تصوير ما قد يُعَد دعاية مجانية لمحل أو سيارة أو سلعة.

ه‍- فنيَّات ما بعد التنفيذ:

· انتقاء أفضل الصور وحذف المكرر أو معدوم الفائدة.

· اختصار العمل أولى من تطويله؛ حتى لا يُصَاب المتابِع بالملل.

و- بالنسبة للعمل الصوتي:

· فيُستعَد له بالتخطيط كما أشرنا من قبل.

· ويحدد الموضوع والشخصيات.

· ويُتفق على ما سبق ذكره من تجهيزات فكرية وضبط سيناريو.

· وعند التسجيل يُنتقى الميكروفون المناسب للتسجيل (في الأجواء المفتوحة هناك ميكروفونات تلتقط باتجاه واحد، فلا تسجل إلا في هذا الاتجاه، وهناك ميكروفونات تلتقط في عدة اتجاهات، وذلك للحوارات المتعددة الأطراف).

· ويكون الاستعداد أيضًا بتحضير ما يمكن أن يضاف للعمل من مؤثرات ومقاطع تتناسب معه.

· ثم تنفيذ العمل بالتسجيل ثم الدخول بالمادة لأستوديو المونتاج، لتنفيذ المقاطع وإضافة المؤثرات وضبط الوقت حسب المخطط له.

كيف يكون البرنامج ناجحًا؟:

يكون البرنامج- باعتبار جميع حلقاته وليس حلقة مفردة منه- ناجحًا إذا توافرت فيه عوامل النجاح الأساسية، وهي:

· حسن اختيار موضوعات الحلقات، وفقًا لحاجات المتابِع ورغباته واهتماماته، وبطريقة تحقق الفائدة الجاذبة لانتباه المتابِع، والتي تمنحه في النهاية فكرة تامة عن الموضوع[16]، ولكي يتحقق ذلك لا بد أن تُجرى الدراسات وتجمع المعلومات وتحدد الجماهير المستهدفة؛ إذ لا بد أن يرتبط هذا باهتمامات تلك الجماهير[17].

· أن يقدمه فريق عمل متعاون وكفء وملتزم بأخلاق الحوار وشروطه المعرفية[18].

· تقديم الأهم على المهم وحديث الساعة على غيره.

· التحضير الجيد للموضوعات ودراستها من قِبَل فريق التحضير والإعداد، بما يحقق فائدة البرنامج ويثري المتابع ويجيب عن أسئلته، وهذا يتطلب أيضًا أن تكون موضوعات البرنامج متناسبة مع الوقت المتاح للبرنامج وليست أكبر منه؛ لئلا يتحول البرنامج إلى حوار شديد العمومية.

· حسن اختيار ضيوف البرنامج الذين يتقنون ما يُستضافون من أجله ويحسنون عرضه بصورة موضوعية ومتناسبة مع الوقت المتاح، وهناك بعض الضيوف الذين لا يصلحون لهذا النوع من البرامج، إما لعدم قدرتهم على الحديث وعدم قدرتهم على الحديث بتلقائية، أو لأنهم يُفْرِطون في الثرثرة.. ويمكن اكتشاف تلك النماذج من خلال المقابلات التي تسبق التحضير[19].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة