حجم الخط:

الأنشطة التعليمية

النشاط الأول:

هدف النشاط:

يورد نقاشَ العلامة العثيمين في مسألة ترك التَّسمية.

نوع النشاط:

تحريري.

المطلوب في النشاط:

أورد الشيخ محمد بن عثيمين في كتابه: "أحكام الاضحية والذكاة" مسألة ترك التَّسمية على الذبيحة، وأقوال العلماء بمناقشة جادة ومفيدة؛ ابحث عنها واقرأها واطبع نسخة منها وأحضرها للمعلم.

أسلوب التنفيذ:

فردي.

نوع المهارة:

البحث والاستدلال.

إجابة النشاط:

واختلف العلماء (رحمهم الله) فيما إذا ترك التَّسمية على الذبيحة فهل تحل الذبيحة؟ على ثلاثة أقوال:

- أحدها: أنها تحل سواء ترك التَّسمية عالما ذاكرًا أم جاهلا ناسيًا، وهو مذهب الشافعي بناء على أن التَّسمية سنةٌ ولا شرط.

- الثاني: أنها تحل إن تركها نِسيانا، ولا تحل إن تركها عمدًا ولو جاهلا، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه، وهنا فرقوا بين النسيان والجهل، فقالوا: إن ترك التَّسمية ناسيًا حلت الذبيحة، وإن تركها جاهلا لم تحل، كما فرق أصحابنا بين الذبيحة والصيد، فقالوا في الذبيحة كما ترى، وقالوا في الصيد: إن ترك التَّسمية عليه لم يحل سواء تركها عالما ذاكرًا أم جاهلا ناسيًا.

- القول الثالث: أنها لا تحل سواء ترك التَّسمية عالما ذاكرًا أم جاهلا ناسيًا، وهو إحدى الروايتين عن أحمد قدمه في الفروع، واختاره أبو الخطاب في خلافه وشيخ الإسلام ابن تيمية وقال: إنه قول غير واحد من السلف.

- وهذا هو القول الصحيح؛ لقوله (تعالى): ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . [الأنعام: 121]، وهذا عام، لقول النبي ﷺ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا"، فقرن بين إنهار الدم وذكر اسم الله على الذبيحة في شرط الحل، فكما أنه لو لم ينهر الدم ناسيًا أو جاهلا لم تحل الذبيحة، فكذلك إذا لم يسم؛ لأنهما شرطان قرن بينهما النبي ﷺ في جملة واحدة، فلا يمكن التفريق بينهما إلا بدليل صحيح، ولأن التَّسمية شرطٌ وجودي، والشَّرط الوجودي لا يسقط بالنسيان كما لو صلَّى بغير وضوء ناسيًا، فإن صلاته لا تصح، وكما لو رمى صيدًا بغير تسمية ناسيًا، فإن الصيد لا يحل عند المفرقين بين الذبيحة والصيد، كما لو ذبح بغير تسمية جاهلا، فإن الذبيحة لا تحل عند المفرقين بين الجهل والنسيان، مع الجهل عذر مقرون بالنسيان في الكتاب والسنة ومساوٍ له، وربما يكون أحق بكونه عذرًا؛ كجهل حديث العهد بالإسلام الذي لم يمضِ عليه زمن يتمكن من العلم.

- فإن قيل: ما الجوابُ عن قوله (تعالى): ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . [البقرة: 286]، وقد فعل (سبحانه وتعالى)، وقوله (تعالى): ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ . [الأحزاب: 5]، والجاهل مخطئ، والناسي لم يتعمد قلبه، وقد رفع الله عنهما المؤاخذة والجناح.

- قلنا: الجواب: أننا نقول بمقتضى هاتين الآيتين الكريمتين ولا نعدو قول ربنا، فمن ترك التَّسمية على الذبيحة ناسيًا أو جاهلا فلا مؤاخذة عليه ولا جناح، لكن لا يلزم من انتفائهما عنه حل ذبيحته، فإن حل ذبيحته أثر حكم وضعي حيث إنه مرتب على شرط يوجد بوجوده وينتفى بانتفائه، وأما المؤاخذة والجناح فهما أثر حكم تكليفي من شرطه الذكر والعلم، فلذلك انتفيا بانتفائهما.

- يُوضح ذلك: أنه لو صلَّى بغير وضوء ناسيًا فلا مؤاخذةَ عليه ولا جناح، ولا يلزم من انتفائهما عنه صحة صلاته، فصلاته باطلة وإن كان ناسيًا لفقد شرطها الوجودي وهو الوضوء.

- ويُوضح ذلك أيضًا: أنه لو ذبحها في غير محل الذبح ناسيًا أو جاهلا فلا مؤاخذة عليه ولا جناح، ولا يلزم من انتفائهما عنه حل ذبيحته، فذبيحته حرام لفقد شرطها الوجودي، وهو إنهار الدم في محل الذبح.

- فإن قيل: ما الجواب عما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها: أن قوما قالوا للنبي ﷺ: إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: "سموا عليه أنتم وكلوه". قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.

قلنا: الجواب: أننا نقول بمقتضى هذا الحديث، وأنه لو أتانا من تحل ذكاته من مسلمٍ أو كتابي بلحم حل لنا أكله وإن كنا لا ندري هل ذكر اسم الله عليه أو لا، لأن الأصل في التصرفات الواقعة من أهلها الصحة حتى يقوم دليل الفساد، ولسنا مخاطبين بفعل غيرنا، وإنما نخاطب بفعلنا نحن، وقد أشارَ النبي ﷺ إلى ذلك حيث قال: "سموا عليه أنتم وكلوه" كأنه يقول: أنتم مخاطبون بالتَّسمية عند فعلكم وهو الأكل، فسموا عليه، وأما الذبح والتَّسمية عليه فمخاطب به غيركم، فعليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا، وليسَ يعني أن تسميتكم هذه تُغني عن التَّسمية على الذبح، وذلك لأن الذبح قد فات.

وليسَ في الحديث دليل على سقوط التَّسمية بالجهل، ولا على أنها ليست بشرط لحل الذبيحة؛ لأنه ليس فيه أنهم تركوا التَّسمية فأحل لهم النبي ﷺ اللحم، وإنما فيه أنهم لا يدرون أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ والأصل أن الفعل وقع على الصحة، بل قد يقال: إن في الحديث دليلا على أن التَّسمية شرطٌ لحل الذبيحة، وأنه لا بُدَّ منها، وإلا لما أشكل حكم هذا اللحم على الصحابة حتى سألوا النبي ﷺ عنه، ثم لو كانت التَّسمية غير شرط أو كانت تسقط في مثل هذه الحال لقال لهم النبي ﷺ: وما يضركم إذا تركوها أو نحو هذا الكلام؛ لأنه أبين وأبلغُ في إظهار الحكم وسقوط التَّسمية، ولم يرشدهم إلى ما ينبغي أن يعتنوا به وهو التَّسمية على فعلهم.

فإن قيل: ما الجواب عن الآثار التي احتج بها من لا يرى أن التَّسمية شرط لحل الذبيحة أو أنها تسقط بالنسيان؟

قلنا: الجواب: أن هذه الآثار لا تصح مرفوعةً إلى النبي ﷺ وإنما هي موقوفة على بعض الصحابة على ما في أسانيدها من مقال، فلا يعارض بها ظاهر الكتاب والسنة.

فإن قيل: ما الجواب عما قاله ابن جرير (رحمه الله) من أن القول بتحريم ما لم يذكر اسم الله عليه نسيانا خارج عما عليه الحجة مجمعة من تحليله، يعني أن الإجماعَ على تحليل ما لم يذكر اسم الله عليه نسيانا؛ فالقول بتحريمه خارجٌ عن الإجماع؟

قلنا: الجواب عليه: أنه مدفوع بما نقلَهُ غيرهُ من الخلاف فيه، فقد قال شيخُ الإسلام: إن القول بالتَّحريمِ قول غير واحد من السلف، وقد قال ابن كثير: إنه مروي عن ابن عمر ونافع مولاه وعامر الشعبي ومحمد بن سيرين، وهو رواية عن الإمام مالك ورواية عن أحمد ابن حنبل، نصرَها طائفة من أصحابه المتقدمين والمتأخرين، وهو اختيار أبي ثور وداود الظاهري، واختار ذلك أبو الفتوح محمد بن محمد بن على الطائي من متأخري الشافعية في كتابه الأربعين، قال ابن الجوزي: وإلى هذا المعنى ذهب عبد الله بن يزيد الخطمي. قلت: واختاره ابن حزم وذكر أدلته، وأجاب عن الآثار المروية في الحل.

فإن قيل: إن تحريمها إضاعة للمال، والنبي ﷺ نهَى عن إضاعة المال.

فالجواب: أن الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها ليست بمال؛ لأنها ميتة حيث لم تذَّكَ ذكاةً شرعية لفقد شرط من شروط الذكاة، فليسَ تحريمها بإضاعة للمال، وإنما هو امتثال وطاعة لله (تعالى) في قوله: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . [الأنعام:121]، على أن تحريم أكلها لا يمنع من الانتفاع بشحمها وودكها على وجه لا يتعدى كطلي السفن وإيقاد المصابيح ونحو ذلك، فعن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: مر النبي ﷺ بشاة يجرونها، فقال: "لو أخذتم إهابها" فقالوا: إنها ميتة. قال: "يطهرها الماء والقرظ". [أخرجه أبو داود النسائي]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر". [رواه مسلم]. وعنه رضي الله عنه أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة فقال: "هلا استمتعتم بإهابها"! قالوا: إنها ميتة. قال: "إنما حرم أكلها". [رواه البخاري].

فإن قيل: إن في تحريمها حرجًا وتضييقًا على الناس حيث يكثر نسيان التَّسمية فيكثر ما يضيع عليهم من أموالهم، وقد نفى الله سبحانه الحرج في الدين فقال تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . (الحج: 78).

فالجواب: أننا نقول بمقتضى هذه الآية الكريمة، وأن دين الإسلام ليس فيه ولله الحمد حرجٌ ولا ضيق، فكل شيء أمر الله به؛ فلا حرج في فعله، وكل شيء نهى الله عنه؛ فلا حرج في تركه لمن قويت عزيمته، وصحت رغبته في دين الله، وها هو الجهاد أمر الله به وهو من أشق شيء على النفوس من حيث طبيعتها لما فيه من عرض الرقاب للسيوف وترك الأموال والأولاد والمألوف، ومع هذا نفى بعد الأمر به أن يكون قد جعل علينا في الدين حرجًا فقال (تعالى): ﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . [الحج: 78]، وأي حرج في اجتناب ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها يتركها طاعة لربه في قوله: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وهو ليس مضطرًا إليها، ولو اضطر إليها في مخمصة غير متجانف لإثم لوَسِعَته رحمة ربه وحلت له.

ثم إن في تحريم الذبيحة إذا لم يذكر اسم الله عليها نسيانا تقليلًا للنسيان، فإن الإنسان إذا حرمها بعد أن ذبحها وتشوفت نفسه لها من أجل أنه لم يسمِّ الله عليها؛ فسوف ينتبه في المستقبل ولا ينسى التَّسمية.

وبعد، فإنما أطلنا الكلام في هذا لأهميته؛ ولأن الإنسان ربما لا يظن أن القول بتحريم الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها نسيانا يبلغ إلى هذا المكان من القوة، والله الموفق.

النشاط الثاني:

هدف النشاط:

يعدد الخطوات العملية للتعليم على طريقة الذكاة الشرعية.

نوع النشاط:

شفهي.

المطلوب في النشاط:

أراد زيد أن يُدرب ابنه خالدًا على الذبح والتذكية بالطريقة الشرعية، ما الخطوات العملية التي ينبغي أن يعملها زيد في ذلك؟

أسلوب التنفيذ:

جماعي.

نوع المهارة:

الطلاقة.

إجابة النشاط:

· الشرح النظري للذكاة.

· تبيين محل الذبح.

· تمكين الابن من مشاهدة حقيقية للذكاة مع تبيين الحلقوم والمريء والودجين.

· التنبيه على قبض السكين باليمين والرَّأس باليسار.

· إحضار سكين حادة.

· الوقوف بجواره عند عملية الذبح.

النشاط الثالث:

هدف النشاط:

يورد عددا من المخالفات في الذكاة.

نوع النشاط:

شفهي.

المطلوب في النشاط:

بالتعاون مع زملائك؛ أورد عددا من المخالفات والمكروهات في الذكاة.

أسلوب التنفيذ:

جماعي.

نوع المهارة:

الملاحظة.

إجابة النشاط:

الإجابة مفتوحة:

· ..................................................................

· ..................................................................

· ..................................................................

· ..................................................................

· ..................................................................

· ..................................................................

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة